2 -الذي أوجدَ المَوتَ والحياةَ في الحيَاةِ الدُّنيا ليَختَبِرَكمْ أيُّكمْ أفضَلُ عمَلًا وأحسَنُ طاعَةً لرَبِّه، وهوَ العَزيزُ الغالِبُ الذي لا يَقدِرُ أحَدٌ على مَنعِهِ مِنْ عُقوبَةِ مَنْ أسَاء، الغَفورُ لذُنوبِ مَنْ تابَ إليهِ مِنْ عبَادِهِ المؤمِنين.
{الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ} (الملك: 3)
3 -الذي خلقَ سَبعَ سَماواتٍ، طبقَةً فوقَ طبقَة، لا تَجِدُ في خَلقِ اللهِ اختِلافًا وعدَمَ تَناسُب، فلا نَقصَ فيهِ ولا خلَل، فتأمَّلْ في السَّماء، وابحَثْ وتدَبَّر، هلْ ترَى فيها مِنْ شُقوقٍ وفُروج؟
{ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِأً وَهُوَ حَسِيرٌ} (الملك: 4)
4 -ثمَّ أعِدِ النظّرَ مرَّتَينِ وأكثَر، فإنَّكَ لنْ تَجِدَ فيها عَيبًا وتصَدُّعًا، وسيَعودُ بصَرُكَ صاغِرًا وهوَ مُتعَبٌ مِنْ كثرَةِ النظَرِ والمُراجعَة، دونَ أنْ يَظفَرَ بخلَلٍ أو نَقصٍ فيها.
{وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ} (الملك: 5)
5 -ولقدْ جمَّلْنا السَّماءَ التي تَليكمْ بالكَواكبِ والنُّجومِ المُتلَألِئة، وجعَلنا الشُّهُب فيها تُصيبُ الشَّياطينَ الذينَ يَستَرِقونَ السَّمعَ مِنَ المَلائكة، وقدْ هيَّأنا لهمْ نارًا شَديدَة مُوقَدَة.
{وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} (الملك: 6)
6 -والذينَ كفَروا برَبَّهمْ كذلك، لهمْ عَذابُ جهنَّم، وبئسَ مَرجِعُهمُ النَّارُ الدَّائمَة، التي يُعذَّبونَ فيها.
{إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ} (الملك: 7)
7 -إذا طُرِحوا في جهنَّمَ سَمِعوا لها صَوتًا مَنكرًا فَظيعًا، وهيَ تَغلي بهم.
{تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ} (الملك: 8)
8 -تَكادُ أنْ تتَقطَّعَ مِنْ شِدَّةِ غَيظِها وحَنَقِها عَليهم، كُلَّما طُرِحَ فيها جَماعَةٌ مِنَ الكفَّار، سألَهمْ خَزَنَةُ النَّارِ مِنَ المَلائكة: ألمْ يُبعَثْ إليكمْ رُسُلٌ يُحَذِّرونَكمْ مِنْ يَومِ الحِسابِ والجَزاء؟