الصفحة 1389 من 1545

{أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} (الملك: 22)

22 -أفمَنْ يَمشي ويَعثرُ في طَريقِهِ الوَعِر، ويقَعُ على وَجهِهِ كُلَّ مرَّة، أهدَى وأرشَد، أمْ مَنْ يَمشي سالِمًا مُعتَدِلًا في طَريقٍ مُستَقيم، وهوَ يَراهُ أمامَهُ واضِحًا، فيَسلكُهُ في أمانٍ واطمِئنان؟ إنَّهُ مثَلُ الكافِرِ أعمَى العَينِ والقَلب، الذي يَلهَثُ وراءَ أفكارٍ ونَظريَّاتٍ مُضطَرِبَةٍ ومَغلوطَةٍ وضعَها بَعضُ النَّاس، والمؤمِنِ المُتبَصِّرِ الواثِقِ مِنْ مِنهَجِه، المُستَقيمِ في سُلوكِه، يَستَنِدُ في عِلمِهِ وعمَلِهِ إلى ما أنزلَهُ رَبُّ النَّاسِ وخالقُهم، فيَكونُ مُطمَئنًّا وواثِقًا ممَّا هوَ عليه.

{قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ} (الملك: 23)

23 -قُلْ أيُّها الرسُولُ الكَريم: إنَّ اللهَ هوَ الذي خلقَكمْ ولم تَكونوا شَيَئًا وجعلَ لكمُ السَّمعَ لتَسمَعوا به، والأبصَارَ لترَوا بها، والأفئدَةَ لتَعقِلوا بها وتَعتَبِروا، ومعَ هذا فأنتُمْ قَليلًا ما تَشكُرونَ رَبَّ هذهِ النِّعَم، التي بها تَعلَمونَ وتَفهَمون!

{قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} (الملك: 24)

24 -قُلْ لهمْ أيضًا: اللهُ هوَ الذي خلقَكمْ ونَشرَكمْ في أرجَاءِ الأرْض، معَ اختِلافِ صُوَرِكمْ وألوانِكمْ وألسِنَتِكم، ثمَّ إليهِ تُرجَعونَ يَومَ القِيامَةِ للحِسابِ والجَزاء.

{وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} (الملك: 25)

25 -ويَقولُ الكافِرونَ لكَ وللمُؤمِنين، وهمْ يَستَبعِدونَ هذا اليَوم: متَى يَكونُ وَقتُ الحَشرِ الذي تَعِدونَنا به، إنْ كنتُمْ صادِقينَ فيما تُخبِرونَ به؟

{قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ} (الملك: 26)

26 -قُلْ لهم: العِلمُ بوَقتِهِ عندَ اللهِ وحدَه، لمْ يُطْلِعْ عَليهِ مَلَكًا مُقَرَّبًا ولا نَبيًّا مُرسَلًا، وما أنا إلاَّ مُبَلِّغُ رِسالَتِهِ إليكم، ومُحذِّرُكمْ مِنْ هذا اليَومِ العَصيب، الذي

تُحاسَبونَ فيهِ على جَميعِ أعمَالِكم.

{فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ} (الملك: 27)

27 -فلمَّا رَأوا العَذابَ يَومَ القِيامَةِ قَريبًا، اسوَدَّتْ وجُوهُ الكافِرين، لِما عَلاها مِنَ الذُّلِّ والكآبَة، ولِما يَعلَمونَ ما يَنتَظِرُهمْ مِنَ الشَّدائدِ والعُقوباتِ والأهوَال. وقالَ لهمْ خزَنَةُ النَّار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت