الصفحة 1391 من 1545

سورة القلم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ} (القلم: 1)

1 -الحروفُ المُقَطَّعَةُ ... اختلَفَ المفسِّرونَ في دَلالتِها.

أُقسِمُ بالقلَمِ، وما يَكتُبون.

فيهِ تَنبيهٌ على فَضيلَةِ القلَم، وتَعليمِ الكتابَة.

وصحَّ في الحديثِ قَولُهُ صلى الله عليه وسلم:"إنَّ أوَّلَ شَيءٍ خلقَهُ اللهُ القلَم، وأمرَهُ فكتبَ كُلَّ شَيءٍ يَكون". رواهُ أبو يَعلَى في مُسنَدِه، والحاكمُ في مُستَدرَكِه وصحَّحَ إسنادَه، والترمذيُّ وحسَّنَه، واللَّفظُ للأوَّل.

{مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ} (القلم: 2)

2 -لستَ بفَضلِ اللهِ مَجنونًا، كما يَقولُهُ الجَهلَةُ المشرِكون.

{وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ} (القلم: 3)

3 -وإنَّ لكَ ثَوابًا عَظيمًا وأجرًا كبيرًا لا يَنقَطِع، على تَبليغِكَ الرسالَة، وصَبرِكَ على أذَى المشرِكين.

{وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (القلم: 4)

4 -وإنَّكَ لعَلَى أدَبٍ عَظيم، وأخلاقٍ كريمَةٍ عالية، لا يُدرِكُ شَأوَها أحَدٌ مِنَ الخَلق.

وعندَما سُئلَتْ أُمُّنا عائشَةُ رضِيَ اللهُ عَنها عنْ أخلاقِهِ صلى الله عليه وسلم قالتْ للسَّائل: ألَستَ تَقرَأُ القُرآن؟ قال: بلَى. قالت: فإنَّ خُلُقَ نَبيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ القُرآن. رَواهُ مُسلمٌ في صَحيحِه.

قالوا: يَعني أنَّ ما في القُرآنِ كُلِّهِ مِنْ مَكارِمِ الأخلاقِ كانَ فيهِ صلى الله عليه وسلم، وما فيهِ مِنَ النَّهي عنْ سَيِّءِ الأخلاقِ كانَ مُنتَهيًا عنه. هذا على ما طَبعَهُ اللهُ مِنَ الأخلاقِ العَظيمَة، كالحِلم، والعَفو، والكرَم، والحيَاء، والشَّجاعَة، وكُلِّ خُلُقٍ جَميل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت