الصفحة 149 من 1545

لاطِّلاعهمْ على نَقصٍ وعَيبٍ في دِينِ المسلِمين، وبذلكَ تَقعُ بَلبَلةٌ واضطِرابٌ في صَفِّهمْ وعَقيدةِ ناسٍ منهم!

{وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الهُدَى هُدَى اللهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [آل عمران:73]

73 -ويَقولون: لا تَثِقوا إلاّ بأهلِ دينِكم، ولا تَطمئنُّوا إلاّ لمَنْ اتَّبعَ دينَكم، ولا تُظهِروا أسرارَكم إلاّ لجماعتِكم.

قلْ أيُّها النبيُّ الكريم: إنَّ الطريقَ الصحيحَ والَهْديَ القويمَ هوَ ما أنزلَهُ اللهُ على رسولهِ في فُرقانِه، ولا يُهدَى إليهِ إلاّ منِ ابتغَى الحقَّ وأخلصَ في التوجُّه إليه.

ويقولون: لا تُظهِروا ما عندَكمْ منَ العِلمِ الذي يؤيِّدُ دينَهم، فيَعرِفوا ذلكَ ويتَّخِذوهُ حُجَّةً ضدَّكمْ عندَ اللهِ يومَ القيامة، بالشَّهادةِ عليكم!

فقلْ لهم: إنَّ الأمورَ كلَّها بيدِ الله، وهوَ صاحِبُ الفضلِ والمِنَّة، والكرَمِ الواسِع، والنِّعَمِ العَظِيمة، فيُعطِيها مَنْ يَشاءُ وَيمنعُها مَنْ يَشاء.

{يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ} [آل عمران:74]

74 -وهوَ سبحانَهُ يَخُصُّ مَنْ يَشاءُ مِنْ عبادهِ برحمتِه، وقدْ خَصَّ المؤمنينَ بفضلٍ كبيرٍ عندَما جَعلهمْ على ملَّةِ خليلهِ إبراهيمَ عليه السَّلام، وعلى دينِ أحَبِّ خَلقهِ إليهِ محمَّدٍ صلى اللهُ عليه وسلم. وهوَ ذو إحسان ٍكبيرٍ وفَضلٍ عَميم، وَسِعَتْ رَحمَتُهُ كلَّ شَيء!

{وَمِنْ أَهْلِ الكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران:75]

75 -وهناكَ مِنْ أهلِ الكتابِ مَنْ إذا ائتمَنتَهُ على مَبلغٍ مهما كانَ كثيرًا فإنَّهُ يَردُّهُ إليكَ بأمَانة، لا يَنقُصُ منهُ شيئًا، ومنهمْ مَنْ إذا ائتمَنتَهُ على مبلغٍ قَليلٍ يَجْحَدُهُ ولا يَردُّهُ إليك، إلاّ إذا لازمتَهُ بالمُطالبةِ وكرَّرتَها عليه، وهذا لأنَّهمْ قالوا إنَّهُ لا حرجَ علينا أنْ نغُشَّ وندلِّسَ ونأكلَ أموالَ العَرب، وأنَّ دينَهمْ يَسمَحُ لهمْ بذلك. وهذا مِنْ خُلُقِ اليَهود، وهمْ يَتعاملونَ بهذا معَ كلِّ مَنْ لم يَكنْ يهوديًّا وليسَ معَ العربِ وحدَهم. وقدْ كذَبوا على اللهِ وعلى كِتابِه، فإنَّ اللهَ لا يأمرُ بالفَحشاء، ولم يُحِلَّ لأحدٍ أنْ يأكلَ مالَ آخَرَ بالباطِل، وإنَّما اليهودُ همُ الذينَ اختَلقوا هذا القَول، وهمْ أهلُ زُورٍ وبُهتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت