21 -وكيفَ تأخُذونَ الصَّداقَ منهنَّ وقدْ حدَثَ بينَكمْ وبينَهنَّ الخَلوةُ والجِماع، وأخذنَ منكمْ عَهدًا وَثيقًا، وهوَ حقُّ الصُّحبةِ والمعاشَرةِ الطيِّبة، كما قالَ اللهُ تعالى في شأنِهنّ: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة:229] أو أنَّ المقصودَ بالميثاقِ الغَليظِ عقدُ الزواج.
{وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آَبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا} [النساء:22]
22 -ولا يَحِلُّ لكمْ أنْ تَنْكِحوا ما نَكحَهُ آباؤكمْ كما كانَ يُفْعَلُ في الجاهلية؛ تَكرِمةً لهم، وإعظامًا واحتِرامًا أنْ توطَأ زوجاتهُم مِنْ قِبَلِ أبنائهم، إلاّ ما كانَ سلفَ منهُ في الجاهليَّة، فهوَ مَعفوٌّ عنه. فإنَّ هذا العملَ مَمقوتٌ مَبغوضٌ وسَبيلٌ سيِّء. وقدْ كانَ مَمقوتًا مُستحقَرًا حتَّى في الجاهليَّة.
{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء:23]
23 -حُرِّمَ عَليكمُ الزواجُ مِنْ أمَّهاتِكم، وبناتِكم، وأخواتِكم، وعمّاتِكم، وخالاتِكم، وبناتِ الأخ، وبناتِ الأُخت.
كما تَحْرُمُ عليكمْ أمَّهاتُكمُ اللَّواتي أرضَعنَكم، وأخواتُكمْ منَ الرَّضاعة.
ويَحْرُمُ عليكمُ الزواجُ مِنْ أمَّهاتِ زوجاتِكم (بمجرَّدِ العَقدِ على بناتِهنّ) ، وبناتِ زوجاتِكم، فيَحْرُمُ عليكمُ الزواجُ ببناتِهنَّ بعدَ الدخولِ بأمَّهاتهنّ، فإذا لم تَكونوا دَخلتُمْ بأمَّهاتِهنَّ فلا حَرجَ منَ الزواجِ ببناتِهنّ، وسَواءٌ كانتْ تلكَ البناتُ في بيوتِكمْ أمْ لا.
ولا يَحِلُّ لكمُ الزَّواجُ مِنْ زوجاتِ أبنائكمُ الذينَ وَلَدْتُموهُمْ مِنْ أصلابِكم. بخِلافِ الأبناءِ الأدعياءِ (المُتَبَنِّين) فلا حرَجَ في ذلك.