الصفحة 214 من 1545

وكانَ أحدُ أسيادِ اليهود، وهوَ كعبُ بنُ الأشرف، قدْ قالَ للمُشركينَ عندما قَدِمَ مكَّة: أنتُمْ خَير، كما جاءَ في أحاديثَ صَحيحَةٍ عدَّة.

وتَعاطُفُ اليهودِ ومُحالفتُهمْ للمشرِكينَ ضدَّ الرسالةِ الإسلاميةِ مَعروف.

{أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا} [النساء:52]

52 -أولئكَ الذينَ تَفوَّهوا بذلكَ الإثمِ المُبين، أبعدَهمُ اللهُ مِنْ رحمتهِ وخَذَلَهم، ومَنْ يَطرُدْهُ اللهُ فلا ناصِرَ لهُ ولا مُعينَ ليُنقِذَهُ مِنْ عَذابِه، بشفاعةٍ أو بغَيرِها، في الدُّنيا وفي الآخِرة.

وقدْ خَذَلَهمُ الله، فهُزِموا همْ والمشرِكون، وهمْ مَلعونونَ على طولِ الزَّمان.

{أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ المُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا} [النساء:53]

53 -أمْ تَحسَبُ أيُّها النبيُّ أنَّ لهمْ حَظًّا مِنَ المُلكِ والمال؟ إنَّهُ ليسَ لهمْ ذلك، وحتَّى لو صارَ لهمْ شَيءٌ مِنَ المُلكِ والتصرُّفِ فيهِ لَما أَعْطَوا الناسَ مِقدارَ النُّقطةِ التي في ظَهرِ النَّواة؛ لِما عُرِفوا بهِ مِنَ الشحِّ والبُخلِ الشَّديد!

{أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آَتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آَتَيْنَا آَلَ إِبْرَاهِيمَ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ وَآَتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا} [النساء:54]

54 -أمْ يَحسُدونَ نبيَّ اللهِ محمّدًا صلى الله عليه وسلم على ما رَزقَهُ اللهُ منَ النبُوَّة، وجَعلَ رسالتَهُ خاتمَ الرِّسالات، ونَسخَتْ ما سَبقها مِنَ الأديان؟ وقدْ منعَهمْ حسَدُهمْ وحِقْدُهمْ عليهِ مِنَ الإيمانِ بهِ وبرسالتِه؟ ويَحسُدونَ معَهُ أصحابَهُ الذينَ آمَنوا بهِ وناصَروهُ وصارُوا أشدّاءَ عَليهم؟

ولماذا يَخصُّونَ النبيَّ محمَّدًا بالحسَد؟ فقدْ أعطَينا أسلافَهمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ إبراهيمَ النبُوَّةَ والمُلْكَ العَظيم، كداودَ وسُلَيمانَ وغَيرِهما عَليهمُ الصَّلاةُ والسَّلام، فلا يَبعُدُ أنْ يُؤتيَهُ اللهُ ما آتاهم، وهمْ أسلافُهُ وأبناءُ عَمِّه. وما الذي نَفعَهمْ مِنْ حسدِهمْ هذا؟

{فَمِنْهُمْ مَنْ آَمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا} [النساء:55]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت