الصفحة 215 من 1545

55 -فمِنْ أُمَمِهمْ مَنْ آمَنَ بأنبياءَ لهم، ومنهمْ مَنْ كفَر، وهمْ مِنْ جِنسِهم، فلا تَتعَجَّبْ منْ حالِ هؤلاءِ القومِ ومَوقفِهمْ مِنْ دعوتِكَ أيُّها الرسول، فإنَّ هذا شأنُهمْ معَ أنبيائهمْ وهُمْ مِنهم، فكيفَ بهمْ وأنتَ لستَ منهم؟ وكفاهُمْ عُقوبةً نارٌ شديدةٌ تُسْعَرُ بهمْ وتُحرِقُهم؛ جزاءَ كفرِهمْ وعنادِهمْ ومُخالفتِهمْ كُتُبَ اللهِ ورسُلَه.

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا العَذَابَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا} [النساء:56]

56 -إنَّ الذينَ كفَروا بآياتِنا، مِنْ شَواهدَ ومُعجِزاتٍ أيَّدنا بها رُسُلَنا، سوفَ نُدخِلُهمْ نارًا هائلةً عَظيمة، كلما احتَرقَتْ جُلودُهمْ فيها بَدَّلناها جُلودًا جَديدةً ليَزدادَ إحساسُهمْ بالعَذاب، وليَدومَ ولا يَنقَطِع، واللهُ عزيزٌ لا يَمتَنِعُ عليهِ ما يُريد، ولا يَقْدِرُ أنْ يَمنَعَهُ مِنْ ذلكَ أحَد، حَكيمٌ في تَدبيرهِ وتَقديرِهِ وتَعذيبِ مَنْ يُعَذِّبُه.

{وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا} [النساء:57]

57 -والذينَ آمَنوا بآياتِنا، وأتْبَعوا إيمانَهمْ بالأعمالِ الصَّالحةِ والطَّاعاتِ المَقبولَة، سنُدخِلُهمْ جنّاتٍ كبيرةً وارِفةَ الظِّلال، تَجري مِنْ تحتِها الأنهار، معَ خلودٍ دائمٍ فيها، ولهمْ فيها أزواجٌ مُطَهَّراتٌ منَ الحيضِ والنفاسِ والأذَى والقذر، ونُدخِلُهمْ ظِلًا طيِّبًا كثيرًا لا تَنسَخُهُ الشَّمس، فهوَ دائمُ الفَيء، لا حَرَّ فيهِ ولا قَرّ.

{إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالعَدْلِ إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء:58]

58 -إنَّ اللهَ يوجِبُ عليكمْ أنْ تَؤدُّوا الأماناتِ إلى أصحابِها، أيَّ أمانةٍ كانت، وهيَ الأماناتُ الواجبةِ على الإنسان، مِنْ حُقوقِ اللهِ على عِبادِه، ومِنْ حُقوقِ العِبادِ بعضِهمْ على بَعض. فمَنْ لم يَفعلْ ذلكَ في الدُّنيا أُخِذَ منهُ في الآخِرَة، كما في الحديثِ الصَّحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت