الصفحة 224 من 1545

{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلًا} [النساء:81]

81 -وإذا حضرَ المنافِقونَ مجلِسَكَ أظهروا الموافقةَ لكَ والطَّاعةَ لِما تَقول، فإذا خَرجوا وغابُوا عنك، زوَّرَتْ كلامَكَ جماعةٌ منهمْ -وهمْ رؤساؤهمْ- وجَعَلتْهُ خِلافَ ما تَقول، وعَزموا على شَرّ، واللهُ يَعلمُ بما يُسِرُّون، ويَكتبهُ ويُثْبِتهُ في صَحائفهمْ ليُجازِيَهمْ عَليها، فلا يُهِمَّنَّكَ أمرُهم، ولا تأبهْ بهمْ وبموقفِهم، واحْلُمْ عليهم، وفَوِّضْ أمرَكَ إلى اللهِ وثِقْ به، وكفَى بهِ ناصرًا لك، ومُعينًا لمنْ توكَّلَ عليه، ولسَوفَ يَنتَقِمُ لكَ مِنهم.

{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء:82]

82 -أفلا يَتأمَّلونَ ويَتمَعَّنونَ في القُرآنِ الكريمِ وكلِماتِه، ِ ومَعانيهِ ومَعجِزاتِه، وكيفَ أنَّهُ مُحْكَمٌ بَليغ، لا اختلافَ فيهِ ولا مُعارَضة، بلْ يُصَدِّقُ بَعضُهُ بَعضًا، ذلكَ أنَّهُ مُنْزَلٌ منْ عندِ اللهِ الواحدِ الحقّ، ولو كانَ مِنْ عندِ غيرهِ لوجَدوا فيهِ مُخالفةً ومُعارَضةً بينَ آياتهِ ومَعانِيها، ففيهِ منَ الإخبارِ بالغيب، وما يُسِرُّهُ المنافقونَ، وتاريخُ أهلُ الكتابِ الكثير ..

{وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء:83]

83 -وهناكَ صِنْفٌ مِنَ الناسِ إذا وَصَلتْهمْ أخبارٌ ممّا يوجِبُ الأمنَ والخَوف، لم يَتحقَّقوها، بلْ أفشَوها، ولو كانتْ خالِيةً منَ الصحَّة، وقدْ يَزيدونَ فيها أو يَنقُصون، وهمْ لا يأبَهونَ بآثارِها على أصحابِها أو على المجتمعِ الذي تؤثِّرُ فيه الشائعاتُ المُغرِضَة، ولو أنَّهمْ تَحَقَّقوا منَ الخبَر، وجاؤوا يَسألونَ رَسولَ اللهِ أهوَ حَقٌّ أمْ باطِل، وسألوا أجِلَّةَ صحابتهِ عنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت