الصفحة 254 من 1545

160 -فبسبَبِ ظُلمِ اليَهودِ وما ارتَكبوهُ مِنْ ذُنوبٍ عَظيمة، كالكُفرِ بآياتِ الله، وعِبادَةِ العِجل، وعَداوةِ الرُّسُل، وقَتلِ الأنبياء، وبُهتانِهمْ على مَريم ... حرَّمنا عليهمْ أطعمةً طيِّبةً كانتْ حَلالًا لهم، وبسبَبِ صَرفِ أنفسِهمْ وآخَرِينَ عنْ دِينِ اللهِ الحقِّ مرّاتٍ كثيرَة.

{وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [النساء:161]

161 -وبسبَبِ تعامُلِهمْ بالرِّبا، وتَحايُلِهمْ في أخذهِ بأنواعِ الحِيَل، وقدْ نُهوا عنْ ذلكَ في التَّوراة.

وبسبَبِ أكلِهمْ أموالَ الناسِ بغَيرِ الحقّ، كالرِّشا في الحُكم، والتَّحريفِ والتَّزويرِ بالهدايا، وما إليها منَ الوجوهِ المحرَّمة. وقدْ هيّأنا للمُصِرِّينَ منهمْ على الكُفرِ - إلاّ مَنْ تابَ وآمَنَ- عَذابًا مُؤلمًا مُوجعًا في الآخِرَة، إضافةً إلى معاقَبتِهمْ في الدُّنيا؛ لظُلمِهمْ وعِصيانِهم.

{لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ مِنْهُمْ وَالمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالمُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآَخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء:162]

162 -وليسَ اليَهودُ كلُّهمْ كذلك، فإنَّ الثابِتينَ منهمْ في العِلمِ النافعِ ممَّنْ أسلمَ منْ عُلمائهم، وأولي البصائرِ ممَّن آمنَ منهم، مثلَ عبدِالله بنِ سلاّم وأصحابِه، يؤمنونَ بالقُرآن، وبالكتبِ المُنْزَلةِ مِنْ قَبل، وهمْ يُقيمونَ الصَّلاةَ على وجهِها، ويُعطُونَ الزكاةَ المفروضَةَ عَليهم، ويؤمِنونَ باللهِ الواحدِ الأحَد، وبالبَعثِ بعدَ الموت، والجزاءِ على الأعمال، فأولئكَ سنؤتيهمْ ثَوابًا جَزيلًا وأجرًا عَظيمًا على ما آمَنوا وصَدَّقوا.

{إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآَتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا} [النساء:163]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت