الصفحة 264 من 1545

وأحَلَّ اللهٌ لكمُ الزواجَ مِنَ الحرائر، مِنَ المؤمناتِ وأهلِ الكتاب، إذا أعطيتُموهنَّ صَداقَهُنّ، تَبتَغونَ بذلكَ إحصانَ أنفسِكمْ بالزواجِ الشرعيّ، غيرَ قاصِدينَ الزِّنا، ولا اتِّخاذِهنَّ عَشيقات.

ومَنْ يَكفرْ بالله، الذي يَجِبُ الإيمانُ به، وبسائرِ شَرائعِ الإسلام، فقدَ هلكَ ما عَمِلَهُ في الحياةِ الدُّنيا وخَسِرَ ثوابَ ذلكَ كلِّه، فصارَ مِنْ أهلِ النار، فإنْ كانَ كافِرًا فلا يُعتَدُّ بعملهِ أصلًا، وإنْ كانَ مُسلِمًا فارتدَّ وماتَ على الكُفر، فقدْ حَبِطَ ما عَمِلَهُ مِنْ حَسَناتٍ وأعمالٍ صالحةٍ قبلَ ذلك، فكانَ منَ الهالِكين.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [المائدة:6]

6 -أيُّها المؤمِنون، إذا أردتمُ الصَّلاةَ فتَوضَّؤوا قبلَ أنْ تُؤدُّوها، وهوَ أنْ تَغسِلوا وجوهَكم، وأيديَكم معَ المرافِق، وأنْ تَمسَحوا رؤوسَكمْ بالماء، وأنْ تَغسِلوا أرجلَكمْ معَ الكعبين.

وإذا كنتُمْ مُجنِبينَ فاغتَسِلوا. وإذا كنتُمْ مرضَى ويَضرُّكمُ استِعمالُ الماءِ معه، أو كنتُمْ مُسافِرين، أو جئتُمْ مِنَ الغائطِ (أي قَضاءِ الحاجَة) ، أو لامستمُ النساءَ -على الخلافِ الواردِ بينَ المفسِّرينَ والفُقهاءِ، مِنْ معنَى الجِماعِ أو مسِّ البَشَرة- ولم تَجدوا ماءً تَتوضَّؤون به، فتَيمَّموا تُرابًا طاهِرًا، أو ما صَعَدَ منَ الأرضِ منْ رَمْلٍ وحَجَرٍ وغَيرِه، على أقوال، فامسَحوا وجوهَكمْ به، ثمَّ أيديكمْ إلى المرافِق. ولا يُريدُ اللهُ أنْ يَجعلَ عليكمْ بالوضوءِ والتيمُّمِ ضِيقًا وحَرَجًا، ولكنْ يُريدُ بذلكَ تَطهيرَ أجسامِكمْ ونفوسِكم، فإنَّ الوضوءَ وما يَنوبُ عنهُ تُكَفَّرُ بهِ الخَطايا، وليُكمِلَ اللهُ بذلكَ نِعمتَهُ عليكمْ فيما شَرَعَهُ لكمْ منَ التوسعةِ واليُسرِ والرَّحمَة، ولعلَّكمْ تَتفكَّرونَ بذلكَ وتَشكرونَ اللهَ على ما رخَّصَهُ لكمْ وسهَّله عليكم، بطاعتِكمْ إيّاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت