الصفحة 265 من 1545

{وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [المائدة:7]

7 -واذكروا أيُّها المسلِمونَ نِعمةَ اللهِ عليكم، وهوَ الإسلام، والعهدَ الذي أخذَهُ منكمْ بالسَّمعِ والطَّاعة، كما قال تعالى: {وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} [البقرة: 285] ، أو ما كانوا يُبايعونَ بهِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم عندَ إسلامِهم، منَ السَّمعِ والطَّاعة، في المَنْشَطِ والمَكْرَه. فاتَّقوا اللهَ ولا تَنسَوا النِّعمةَ الكبيرةَ التي أسبَغها عليكم، وأوفُوا بعَهدِ اللهِ الذي عاهدتُمْ به، واللهُ عَليمٌ بخَفايا الصُّدور، وبالخواطرِ والأسرارِ التي تَختلجُ في الضَّمائر، فاخشَوا اللهَ وأطيعُوه.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ للهِ شُهَدَاءَ بِالقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المائدة:8]

8 -أيُّها المؤمِنون، قُوموا بالحقوقِ اللازمةِ عليكمْ عَدْلًا وصِدقًا، لا جَورًا وظُلمًا، وبإخلاص، لا لرياءِ وسُمعة، ولا يَحمِلَنَّكم بُغضُ قومٍ على ظُلمِهمْ وعدمِ إقامةِ العدلِ فيهم، بلِ اعدِلوا فيهمْ وإنْ أساؤوا إليكم، وأنصِفوا فيهمْ وإنْ مَالوا وظَلموا، فإنَّ عدلَكمْ معهمْ أقربُ إلى رِضا اللهِ واتِّقاءِ عَذابِه.

قالَ الفخرُ الرازيُّ رحمَهُ الله: وفيهِ تَنبيهٌ عَظيمٌ على وجوبِ العَدلِ معَ الكفّار، الذينَ همْ أعداءُ اللهِ تعالَى، فما الظنُّ بوجوبهِ معَ المؤمِنين، الذينَ هم أولياؤهُ وأحبّاؤه؟! ا. هـ.

فواظِبوا على تقوى اللهِ وطاعتهِ والخوفِ منه، فإنَّهُ خَبيرٌ بأعمالِكمْ كلِّها، وسيُجازيكمْ عليها.

{وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ} [المائدة:9]

9 -وَعدَ اللهُ الذينَ آمَنوا مِنكمْ وصَدقوا في إيمانِهم، وعَمِلوا الصَّالحاتِ فكانوا مُخلِصينَ فيها، مُتَحَرِّينَ موافقتَها الشَّريعة، أنْ يَغفِرَ لهمْ ذنوبَهم، ويُثيبَهمْ على أعمالِهمْ جنّات.

{وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الجَحِيمِ} [المائدة:10]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت