الصفحة 269 من 1545

{وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} [المائدة: 18]

18 -وقالَ أهلُ الكتابِ منَ اليَهودِ والنَّصارَى: نحنُ مُقَرَّبونَ عندَ اللهِ قُرْبَ الأولادِ مِنْ والِدِيهم، ومَحبوبونَ لديه، فهوَ كالأبِ لنا في الحُنوِّ والعَطف، لاتِّباعِنا دينَه، وطاعتِنا إيّاه.

فقلْ لهمْ تَفنِيدًا لدَعواهُم: فلمَ يُحاسِبُكمْ على أعمالِكمْ ويُعاقِبُكمْ على السيِّئِ منها؟ وكيفَ يَصِحُّ زعمُكمْ هذا وقدْ عاقَبَكمْ في الدُّنيا، وأعَدَّ جهنَّمَ لمنْ عصَى وخالَفَ أمرَه؟

بلْ أنتُمْ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِه، كسائرِ بَني آدم، يَغفِرُ لمنْ شاءَ منكمْ فَضلًا منه، ويَجزيهمْ على أعمالِهمُ الصالحةِ خَيرًا، ويُعَذِّبُ الكافِرينَ منكمْ باللهِ ورسلهِ ويَجزيهمْ سُوءًا وشَرًّا؛ عَدْلًا منه.

وأنتُمْ وسائرُ أفرادِ البشَرِ وما بينَ السَّماءِ والأرضِ مُلْكٌ للهِ وعَبيدٌ لهَ تحتَ قَهرهِ وسُلطانِه، يَتصرَّفُ فيها كما يَشاء، إحياءً وإماتة، إثابةً وتَعذيبًا، وإليهِ المآبُ في يومِ الحِساب، فيُجازي كلاًّ منَ الُمحسنِ والمُسيءِ بما يَستَحِقّ.

{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُوا مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [المائدة: 19]

19 -يا أهلَ الكتاب، لقدْ أرسلنا إليكمْ رسولَنا محمَّدًا صلى الله عليه وسلَّم، بعدَ انقطاعٍ منَ الرُّسلِ دامَ قُرونًا، حتَّى لا تَحتَجُّوا وتَقولوا ما جاءَنا رسولٌ يُبَشِّرُنا بحُسنِ الثوابِ إنْ أصَبنا وأطَعنا، ويُنذِرُنا بالعُقوبةِ إنْ أخطأنا وعَصَينا، فقدْ جاءَكمُ البشيرُ النذيرُ محمَّدٌ صلى الله عليه وسلَّم خاتمًا لجميعِ أنبيائه، فلا عُذرَ لكمْ إذا لم تَتَّبعوه. واللهُ قادرٌ على كلِّ شَيء، ومنهُ إرسالُ الرسُل، ومُعاقَبةُ مَنْ لم يَتَّبعْهُم.

{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّن الْعَالَمِينَ} [المائدة: 20]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت