{قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ} [الأنعام: 65]
65 -قُلْ لهمْ: إنَّ اللهَ قادرٌ على ابتلائكمْ وإلقائكمْ في المهالِك، وعلى التَّنكيلِ بكمْ بعدَ عودتِكمْ إلى الشِّرك -وقدْ نجّاكمْ ممّا أصابَكمْ مِنْ كَرْبٍ وشِدَّة- بعَذابٍ مِنْ فَوقِكم، كالصَّيحةِ والحِجارةِ والرِّيحِ والطُّوفان، أو مِنْ تحتِكم، كالرَّجْفةِ والخَسف، أو بأنواعٍ أخرَى منَ العُقوبات .. أو يَخلِطَ عليكمْ أمرَكمْ ويَبُثَّ فيكمُ الأهواءَ المختَلِفة، ويُسَلِّطَ بَعضَكمْ على بَعضٍ بالعَذابِ والقَتل.
انظرْ كيفَ نَعِظُهمْ ونُنذِرُهمْ، ونبيِّنُ لهمُ الأمورَ ونُكرِّرُها، وننوِّعُها بأساليبَ مختَلِفة، ليَفهَموا ويَتدبَّروا، ويُدرِكوا ما همْ عليهِ وما هوَ مَطلوبٌ منهم.
{وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُل لَّسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ} [الأنعام: 66]
66 -وكذَّبَ المشرِكونَ مِنْ قومِكَ بالقُرآنِ وهوَ الكتابُ الصَّادقُ الذي لا ريبَ فيه، قلْ لهم: لستُ رقيبًا عليكمْ ولا مُسَلَّطًا على قلوبِكمْ لألزِمَكمْ بالإسْلام، إنَّما أنا رَسُولٌ مُبَلِّغ، فمَنْ شاءَ آمن، ومَنْ شاءَ كَفر، وعاقِبَةُ كلِّ ذلكَ على صَاحبِه.
{لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} [الأنعام: 67]
67 -لكلِّ خَبَرٍ حَقيقةٌ ومُنتَهًى يَنتهي إليهِ ولو بعدَ حين، ومنهُ عذابُكم، فيَتبيَّنُ الحقُّ منَ الباطِل، والصِّدقُ منَ الكذِب، إنْ عاجِلًا في الدُّنيا، أو آجِلًا في الآخِرَة، وسوفَ تَعلمونَ ذلكَ في الحالَين.