{وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّوَرِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} [الأنعام: 73]
73 -وهوَ الذي خلقَ السَّماءَ والأرضَ وأبدعَ صُنعَهما على غيرِ مثالٍ سَبق، بالحقِّ والعَدل، لا عنْ عَبَثٍ وبُطلان، ويوجِدُ يومَ القيامَةِ وما فيها مِنْ أشياءَ بقولهِ كنْ فيَكون، كبَعثِ الأمواتِ للحِساب، فقولهُ الحقّ، صِدقًا وواقِعًا، ووَعدُهُ كائنٌ لا مَحالة، ولهُ الملكُ يومَ يُنفَخُ في الصُّورُ ليقومَ الناسُ ويَجتَمعوا في المَحشَر، ولا يدَّعي مُلْكَ ذلكَ اليومِ لنفسهِ غَيرُه، وهوَ العالِمُ بكلِّ ما غابَ وحَضر، وبَعُدَ وقَرُب، حَكيمٌ في كلِّ ما يَفعل، خَبيرٌ بما دَقَّ وجَلَّ.
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} [الأنعام: 74]
74 -واذكرْ قولَ نبيِّ اللهِ إبراهيمَ لأبيهِ آزَرَ على عبادتهِ الأصنام: أتجعَلُ هذهِ الأصنامَ آلِهةً لكَ تعبدُها مِنْ دونِ الله؟ أرى أنَّكَ وقومَكَ الذينَ اتَّبَعوكَ في ضَلالٍ بيِّنٍ وبُعدٍ عنِ الحقّ، وحَيْرةٍ وجَهل.
{وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ} [الأنعام: 75]
75 -وكذلكَ نُمَكِّنُ إبراهيمَ منَ النظَرِ في مالِكيَّةِ اللهِ للسَّماواتِ والأرض، ليَستَدِلَّ بذلكَ على قُدرتهِ وعَظمتهِ ووحدانيَّتهِ في خَلْقهِ ومُلكِه، وليَكونَ منَ الراسِخينَ في العِلمِ والإيمان، مُشاهَدةً ويَقينًا.