الصفحة 399 من 1545

101 ـ تلكَ القُرَى والبَلْداتُ الخاليةُ نَسرُدُ عليكَ بعضَ أخبارِ أهلِها وأحوالِهم، ممّا فيهِ عِظةٌ وتَذكير، وقدْ جاءَتْ رُسلُ كلِّ أمَّةٍ منهمْ بالمُعجِزاتِ البيِّنةِ والأدلَّةِ الكافيةِ على صِدقِ ما أَخبِروا به، وما كانوا لِيؤمِنوا في وقتٍ منَ الأوقاتِ، لقَساوةِ قُلوبِهمْ، وتَماديهمْ في الغَيِّ والضَّلال، واستِمرارِهمْ في التَّكذيب، وكفرِهم بما يأتي بهِ رسلُهمْ منَ المعجِزاتِ والحُجَجِ الواضِحات، وعاقبهمُ اللهُ بسببِ كفرِهمْ ومواقفِهمُ السيِّئةِ المتعنِّتة، بأنْ ختَمَ على قلوبهمْ فلا يؤمِنون.

{وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ} [الأعراف: 102]

102 ـ ولم نجدْ لأكثرِ الأممِ الماضيةِ وفاءً بالعَهد، بلْ خَانوا، ونقَضوا ما عَاهدوا اللهَ عليه، ووجَدنا أكثرَهمْ خارجينَ عنِ الطَّاعةِ والامتِثال.

{ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُوا بِهَا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ} [الأعراف: 103]

103 ـ ثمَّ بَعثنا مِنْ بعدِ الرسُلِ المذكورِينَ موسَى عليهِ السَّلام، أرسَلناهُ بمُعجِزاتِنا وأدلَّتِنا البيِّناتِ إلى فِرعَونَ وقَومِه، فكفَروا بها عِنادًا وطُغيانًا، فعاقَبناهمْ بالغَرَق، فانظرْ كيفَ كانتْ عاقبةُ المكذِّبينَ المعانِدين.

{وَقَالَ مُوسَى يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ} [الأعراف: 104]

104 ـ وقالَ نبيُّ اللهِ موسَى لفِرعَونَ المتكبِّر: إنَّني مُرسَلٌ إليكمْ منْ قِبلِ ربِّ العالمَينَ كلِّهم، سيِّدِهمْ ومالكِ أمرِهم.

{حَقِيقٌ عَلَى أَن لاَّ أَقُولَ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُم بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ} [الأعراف: 105]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت