{أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَآئِمُونَ} [الأعراف: 97]
97 ـ أفأمِنَ أهلُ القُرَى والبلدانِِ منَ العُصاةِ المكذِّبينَ أنْ يأتيَهمْ عذابُنا وهمْ في وقتِ بَياتٍ نائمون؟
{أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ} [الأعراف: 98]
98 ـ أمْ أمِنَ أهلُ القُرَى والبُلدانِ منَ الكافِرينَ أنْ يأتيَهم عذابُنا في وقتِ الضُّحَى وهمْ غافِلون، مَشغولون، يَلهُون.
{أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} [الأعراف: 99]
99 ـ هلْ أمِنوا بأسَ اللهِ ونِقمتَه، بأنْ يَستدرِجَهمْ ليُهلِكَهمْ وهمْ سَاهونَ غافِلون؟ إنَّهُ لا يَأمَنُ عِقابَ اللهِ إلاّ الذينَ خَسِروا أنفسَهمْ وعرَّضوها لعِقابِه، لأنَّهمْ لا يؤمِنونَ بالجَزاءِ على الأعمال. وحتَّى المسلِمونَ عليهمْ ألاّ يَتمادَوا في المعَاصي متَّكلينَ على رحمةِ اللهِ مِنْ غيرِ عَمل، وكأنَّهمْ أمِنوا مكرَ الله، عياذًا بهِ منْ غَضَبهِ وسَخَطِه.
{أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأَرْضَ مِن بَعْدِ أَهْلِهَا أَن لَّوْ نَشَاء أَصَبْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ} [الأعراف: 100]
100 ـ ألمْ يَتبيَّنْ لمنْ يَخلُفونَ الأممَ الذينَ أهلكناهُم، فعَمِلوا أعمالَهم، وعصَوا رسُلَهم، وأصرُّوا على الكُفرِ كما أصرُّوا، أنْ لو نشاءُ فَعلنا بهمْ كما فَعلنا بمنْ قبلَهم، ونَختِمُ على قُلوبِهم، فلا يأبَهونَ بتَذكير، ولا يَعتَبِرونَ بدَليل، ولا يَتدبَّرونَ مَوعِظَة؛ جزاءَ عِصيانِهمُ وتمرُّدِهمْ واستِكبارِهمْ عنْ قَبولِ الحقّ؟!
{تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَآئِهَا وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِن قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللّهُ عَلَىَ قُلُوبِ الْكَافِرِينَ} [الأعراف: 101]