الصفحة 435 من 1545

فقالَ اللهُ تعالَى ما معناه: وما رَميتَ أيُّها النبيُّ أعينَ المشرِكينَ عندَما رميتَهُمْ بالحصَى، ولكنَّ اللهَ رمَى بإيصالِ ذلكَ إلى وجوهِهمْ وعيونِهمْ بقُدرتِه، ليوهِنَهمْ ويَقهَرَهمْ، وليُنعِمَ على المؤمِنينَ بالنَّصرِ والغَنيمة، ليَعرفوا حقَّهُ ويَشكروا نِعمَتَه، واللهُ سميعٌ لدعائكمْ واستغاثتِكم. عليمٌ بنيّاتِكم وأحوالِكم.

{ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ} [الأنفال: 18]

18 ـ ذلكمْ البَلاءُ الحسَنُ والجِهادُ الطيِّبُ منَ المؤمِنين، واللهُ يُضعِفُ كيدَ الكافِرينَ ويُبطِلُ حِيَلَهم، حتَّى تَنتَصِروا عليهمْ نَصرًا كاملًا.

{إِن تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءكُمُ الْفَتْحُ وَإِن تَنتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَعُودُوا نَعُدْ وَلَن تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 19]

19 ـ إنْ تَستَنصِروا اللهَ وتَستَحكِموهُ أيُّها المشرِكونَ ليَفصِلُ بينكمْ وبينَ المسلِمين، فقدْ جاءَكمْ ما سألتُم.

وكانَ أبو جَهلٍ قدْ قالَ يومَ بَدر: اللهمَّ أيُّنا كانَ أقطعَ للرَّحِم، وآتانا بما لا يُعْرَف، فأَحْنِهِ الغَداة.

وكانَ استفتاحًا منه. فنصرَ اللهُ المسلِمينَ يومَ بدر، وقُتِلَ أبو جَهل.

وإنْ تَنتَهوا عنِ الكُفرِ باللهِ وحَربِ رَسولِه، فهوَ أفضلُ لكمْ وأحسَنُ من الحَربِ والأسرِ، الذي ذقتُمْ مرارةَ هَزيمتِه.

وإنْ تَرجِعوا إلى الحرب، نَعُدْ إلى تَسليطِ المؤمِنينَ عليكم.

ولنْ تُغنيَ عنكمْ جموعُكمُ الكثيرةُ كما لم تُغنِ عنكمْ يومَ بَدر. فإنَّ اللهَ معَ المجاهدينَ المؤمِنين، ولا يُغْلَبُ مَنْ كانَ اللهُ ناصِرُه.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ} [الأنفال: 20]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت