الصفحة 434 من 1545

14 ـ فذُوقوا هذا العَذابَ والنَّكال، والهزيمةَ والخُسران، واعلَموا أنَّ للكافِرينَ عذابًا مُعَدًّا في النار، هوَ أشدُّ وأفظَعُ ممّا عُوقِبوا بهِ في الدُّنيا.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ} [الأنفال: 15]

15 ـ أيُّها المؤمِنون، إذا تقاربتُمْ مِنْ أعدائكمُ الكفّارِ ماشِينَ لقِتالِهم، مُتوجِّهينَ لمحاربتِهم، فلا تَنهَزِموا مُوَلِّينَ إيَّاهمْ ظهورَكم، ولا تَفِرُّوا وتَترُكوا إخوانَكمُ المجاهِدينَ في الحَرب.

{وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [الأنفال: 16]

16 ـ ومَنْ يَفِرَّ مِنَ العدوِّ يومَ اللِّقاء، إلاّ إذا كانَ قصدُهُ أنْ يُرِيَ مُقاتِلَهُ الفِرارَ وهوَ يُريدُ الكَرَّةَ عليه، بانحرافهِ إلى مَوقفٍ أفضلَ ممّا هوَ فيه، أو مُنحازًا إلى جَماعةٍ أخرَى منَ المؤمِنين، فينضَمُّ إليهمْ ليُقاتِلَ معهمُ العدوّ، يُعاونُهمْ أو يُعاوِنوه، حتَّى لو كانتْ هذهِ الجماعةُ سَرِيَّة أخرَى، ففَرَّ إلى أميرِه، أو إلى الإمامِ الأعظَم، دخلَ في هذهِ الرُّخصة، قالَهُ ابنُ كثير؛ ومَنْ يَفِرَّ -عدا ما ذُكِرَ مِنْ صُوَرِ الفَرِّ والكَرّ- فإنَّ فاعلَهُ يَقترِفُ كبيرةً منَ الكبائر، ويَستحِقُّ غَضَبَ الله، ومَكانُهُ جهنَّمُ جزاءَ فِرارِه، وبئسَ المكانُ الذي يأوي إليهِ ويُعذَّبُ فيه.

{فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاء حَسَنًا إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الأنفال: 17]

17 ـ فلمْ تَقتلوهُمْ أنتُمْ بقوَّتِكمْ وقُدرَتِكم، معَ كثرةِ عددِهمْ وقلَّةِ عددِكم، ولكنَّ اللهَ قتلَهُمْ بتَقويتِكمْ وإمدادِكمْ بالملائكة، وإلقاءِ الرُّعبِ في قُلوبِهم.

وتناولَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم كفًَّا منَ الحصَى ورمَى بها وجوهَ المشرِكين، فما بقيَ أحدٌ منهمْ إلاّ امتلأتْ عيناهُ منَ الحَصباء، كما صحَّحَهُ الهيثميُّ في مجمعِ الزوائدِ منْ روايةِ الطبرانيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت