الصفحة 477 من 1545

ويُطيعونَ اللهَ ورسُولَه، فيما أمرَ ونَهى، أولئكَ المتَّصِفونَ بتلكَ الصِّفات، سيَرحمُهمُ اللهُ ويَتولاّهم بلُطفه، إنَّ اللهَ عَزيزٌ لا يَمتَنِعُ عليهِ ما يُريده، ولا يُعجِزهُ شيءٌ عنْ إنجازِ وعدِهِ ووَعيدِه، حَكيم، يَضَعُ الأمورَ في مواضعِها كما يَنبغي، لا يَفوتهُ شَيءٌ مِنْ ذلك.

?وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ? [التوبة: 72]

72 -وعدَ اللهُ المؤمِنينَ والمؤمِناتِ جزاءَ إيمانِهمْ وأعمالِهمُ الطيِّبةِ جنّاتٍ تَجري منْ تحتِها الأنهار، مُقيمِينَ فيها أبدًا، وقُصورًا عالياتٍ طيِّبات، تَميلُ إليها النُّفوس، ويَطيبُ فيها العَيش، في بَساتينَ مُخَصَّصةٍ للإقامةِ والخُلودِ الدائم، ورِضاءُ اللهِ عنهمْ أكبرُ وأجَلُّ منْ ذلكَ النَّعيمِ كلِّه، وهوَ الفَلاحُ والنَّجاح، والسَّعادةُ والهناء، والفَوزُ الذي ليسَ بعدَهُ فَوز، لأنَّهُ يَعني أنْ لا يَسخَطَ اللهُ عليهمْ بعدَ ذلك، فيَطمئنُّونَ ويَهنَؤونَ إلى الأبد.

?يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ? [التوبة: 73]

73 -أيُّها النبيّ، جاهدِ الكفّارَ بالقَتل، والمُنافقينَ بالقتلِ كذلكَ إذا أظهَروا الكُفر، وبالحُجَّةِ واللِّسانِ والترغيبِ والترهيبِ إذا لم يُظهِروه، واغلُظْ عليهمْ جَميعًا ولا ترفُقْ بهم، وإنَّ مَكانَهمْ في الآخِرَةِ هوَ نارُ جهنَّم، وبئسَ المَرْجِعُ الذي لا يَجدونَ فيهِ سِوَى العَذاب.

?يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ? [التوبة: 74]

74 -يَحلِفُ المنافِقونَ أنَّهمْ لم يُكذِّبوا الرسُول، ولم يَشتُموه، ولم يَستَهزِئوا به، وقدْ نَطَقوا بما يَكفُرونَ به، فأظهَروا ما في قُلوبِهمْ منَ الكُفرِ بعدَ إظهارِ إسْلامِهم، وحاوَلوا قتلَ الرسُولِ أو قتلَ بعضِ المُسلِمين، ولكنَّهمْ لم يَتمَكَّنوا منْ ذلك، وما كَرِهوا وما عابُوا شَيئًا منَ الرسُولِ أو المؤمِنينَ إلاّ لأنَّ اللهَ تَفضَّلَ عليهمْ ببرَكتِه، وأسبغَ عليهمْ منْ نِعمَتهِ، فصَاروا مُستَغنينَ عنْ غَيرِهمْ بالغَنائمِ وغيرِها. فلا عَيبَ فيهمْ إلا هذا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت