سورة يونس
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ} (يونس: 1)
1 -الحروفُ المُقَطَّعةُ لم يَرِدْ في مَعناها حديثٌ ثابِتٌ صحيح.
هذهِ آياتُ القُرآنِ المُحكَمِ بأوامِرِ اللهِ ونَواهيه، الحاكمِ بالعَدل.
{أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُّبِينٌ} (يونس: 2)
2 -هلْ كانَ أمرًا عَجَبًا للنَّاسِ أنْ أوحَينا إلى رَجُلٍ منهم، وهوَ محمَّدٌ صلى الله عليه وسلم، ليُعلِمَهمْ دِينَ الله، ويُبَلِّغَهمْ أوامِرَه، ويُحَذِّرَهمْ مِنْ مُخالفَتِها، ويُبَشِّرَ المؤمِنينَ أنَّ لهمْ عندَ ربِّهمْ أجرًا حسَنًا ومَنزِلَةً رَفيعَة؟!
قالَ الكافِرونَ المُتَعجِّبونَ مِنْ هذا الأمر، المستَبعِدونَ لوَحي الله: إنَّ مُحمَّدًا رَجُلٌ ساحِرٌ ظاهِرٌ سِحرُه، وليسَ نبيًّا. قالوا ذلكَ عِنادًا ولَجاجة، على الرغمِ منْ أنَّهُ جاءَهمْ بمعجِزاتٍ لا يَقدِرُ عليها السحَرَةُ وغيرُهم.
{إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} (يونس: 3)
3 -أيُّها النَّاس، إنَّ ربَّكمْ وربَّ العالَمِ كُلِّهِ هوَ الله، الذي خَلَقَ السَّماواتِ والأرضَ في ستَّةِ أيّام، ثمَّ استوَى على العَرش، بالمعنَى الذي أرادَهُ سُبحانَهُ وتعالَى. يُدَبِّرُ أمرَ الخلائقِ ويَقضي فيهمْ وحدَه، ويُقَدِّرُ ما يَشاء، لا يَغفُلُ عنْ شَيء، ولا يَشغَلُهُ شَأنٌ عنْ شَأن، جَلَّتْ قُدرَتُه، وعَظُمَتْ حِكمتُه، لا يَشفَعُ أحدٌ مِنَ الشَّفَعاءِ المقَرَّبينَ إلى