الصفحة 498 من 1545

اللهِ لأحدٍ إلاّ بعدَ إذنه. ذلِكمْ هوَ اللهُ ربُّكم، لا ربَّ لكمْ سِواه، فوَحِّدوهُ ولا تُشرِكوا بهِ شَيئًا، أفلا تَتَّعِظونَ وتَتذكَّرونَ أنَّ ما فُصِّلَ لكمْ هوَ الحقّ؟!

{إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ} (يونس: 4)

4 -إلى اللهِ رجوعُكمْ جَميعًا أيُّها النَّاسُ يومَ البَعث، وعدٌ منَ اللهِ بذلكَ مُؤكَّد، إنَّهُ بدَأ خَلْقَكم، وسيُعيدُ خَلْقَكمْ بعدَ مَوتِكمْ كما بدَأ، ليُحاسِبَ كُلاًّ بما عَمِل، ويَجزيَ مَنْ آمنَ وعَمِلَ صالِحًا بالعَدلِ والجزاءِ الأوفَى، ويَجزيَ الذينَ كفَروا بشَرابٍ مِنْ ماءٍ شَديدِ الحَرارةّ، وعَذابٍ مؤلِمٍ مُوجِع، بسبَبِ إصرارِهمْ على الكُفر، ورفضِهمُ اتِّباعَ الحقّ.

{هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللّهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (يونس: 5)

5 -هوَ الخالِقُ الحقّ، القادِرُ العَظيم، الذي جَعلَ في الشَّمسِ ضِياءً وشُعاعًا يُعطي حرارةً وضَوءًا، وهي نَجْمٌ عَظيم، وكُتلَةٌ مُلتَهِبةٌ مُضيئةٌ بذاتِها. وجعلَ في القَمرِ شُعاعًا ونُورًا منْ غيرِ حَرارة، ونُورهُ مَعكوسٌ منْ نُورِ الشَّمس. وقَدَّرَ في مَسيرِهِ وتَنقُّلهِ أنْ يَكونَ في مَنازِل، ثمَّ بُروج، يَعرِفُها عُلماءُ الفَلَكِ خاصَّة، لتَعرِفوا بحركةِ الشَّمسِ والقَمرِ عددَ الأيّامِ والشُّهورِ والسِّنين، وتَعرِفوا مَواسِمَ زرُوعِكمْ وحِسابَ مُعاملاتِكمْ وآجالَها، وفوائدَ أخرَى لهما يَعرِفُها الإنسانُ في حياتهِ العِلميَّةِ والعمَليَّة. ما خَلقَ اللهُ ذلكَ كُلَّهُ إلاّ لحِكمةٍ عظيمةٍ ومَصلحَةٍ مؤكَّدة. ويُبيِّنُ هذهِ الآياتِ والأدلَّةَ لمَنْ عَلِمَ الحِكمةَ منْ خَلقِ الله، واستَدلَّ بهِ على وُجودِهِ وإبداعِهِ وحِكمتِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت