فهرس الكتاب
الخارِجَ على الحَقّ، فيَحِلَّ عليهِ عَذابٌ يُذِلُّه، ومَنِ الكاذِبُ في دَعواه: أنا أمْ أنتُم، وانتَظِروا حُلولَ العَذابِ الذي أنذَرْتُكمْ به، إنِّي مُنتَظِرٌ مَعَكمْ ذلك.
{وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مَّنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ} (هود: 94)
94 -ولمَّا جاءَ أمرُنا بهلاكِ القَومِ الكافِرين، أنجَينا النبيَّ شُعَيبًا والمؤمِنينَ مَعَهُ برحمَةٍ منّا، فقدْ هَدَيناهُمْ للإيمان، والتَّوفيقِ للطَّاعَةِ والأعْمالِ الصَّالِحَة، وأخَذَتْ أولئكَ الظَّالمينَ الصيحَةُ القويَّة، المُدَوِّيةُ المُرْعِبة، فصَاروا جَميعًا جُثَثًا هامِدينَ لا حِراكَ بهم، ولا حِسَّ لهمْ ولا هَمْس.
{كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلاَ بُعْدًا لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ} (هود: 95)
95 -وكأنَّهمْ لم يُقيمُوا في هذهِ الدِّيارِ قَبلَ ذلك، وكأنَّهمْ لم يَكونوا ذَوي أهلٍ وأمْوال، وحرَكةٍ وعُمْران! ألا بُعدًا وهلاكًا لمَدْيَنَ كما هَلَكَتْ ثَمود. وطُويَتْ صَفحَةٌ أخرَى منْ صَفَحاتِ الظُّلمِ والكُفر، وحقَّ عليهمُ اللَّعنُ والعَذاب.
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} (هود: 96)
96 -ولقدْ أرسَلنا موسَى بنَ عِمرانَ وأيَّدناهُ بحُجَجٍ واضِحة، وبراهينَ كافية، ومُعجِزاتٍ عَظيمة، تَدلُّ على صِدقِ نبوَّتِه، وصِحَّةِ رِسالتِه.
{إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ} (هود: 97)
97 -أرسَلناهُ إلى فِرعَونَ مَلِكِ مِصرَ وطاغِيَتِها الكبير، الذي ادَّعَى أنَّهُ الربُّ الأعلَى، وإلى قَومِهِ الذينَ تَقبَّلوا منهُ ذلك، فاتَّبَعوا أمرَهُ ونَهيَه، ولم يَكنْ ذا نَهجٍ رَشيد، ولا حِكمةٍ واستِقامَة، بلْ كانَ ضَالاًّ مُستَكبِرًا، وجاهِلًا مُفسِدًا، مُحارِبًا لدِينِ الله، كافِرًا برسَالةِ نبيِّه.
{يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ} (هود: 98)