الصفحة 601 من 1545

سورة الرعد

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِيَ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ} (الرعد: 1)

1 -الحروفُ المُقطَّعةُ لم يَرِدْ في تَفسيرِها حَديثُ ثابِتٌ صَحيح، واللهُ أعلَمُ بمَعناها.

هذهِ آياتُ القُرآنِ الكَريم، وما أنزلَهُ اللهُ إليكَ أيُّها النبيُّ منَ الوَحي في هذا القُرآنِ هوَ الحقُّ الذي لا يتَطرَّقُ إليهِ الشَّكّ، ولكنَّ أكثرَ النَّاسِ لا يؤمِنونَ به، لعِنادِهم، أو عدَمِ تدَبُّرِهمْ فيه.

{اللّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاء رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ} (الرعد: 2)

2 -هوَ اللهُ القادِرُ العَظيم، الذي خلقَ السَّماواتِ ورفعَها إلى أبعادٍ لا يَعرِفُ مَداها إلاّ هو، بغَيرِ دَعائمَ ترَونَها مُستَنِدَةً إلى الأرضِ أو غَيرِها، ولكنَّها مَوجودَةٌ وإنْ لم تُرَ، ربَّما كالجاذبيَّةِ التي في الأرْضِ وفي كَواكبَ أخرَى، لتَستَقِرَّ ولا تَصطدِمَ بغيرِها.

ثمَّ استوَى اللهُ سَبحانَهُ على العَرش، استِواءً يَليقُ بذاتِهِ وجَلالِه.

وسخَّرَ الشَّمسَ والقمرَ فجعلَهما مُذلَّلَينِ طائعَينِ لِما يُرادُ منهما في خِدمَةِ الإنسَان، وهما يَجريانِ بسُرعَةٍ مُقّدَّرة، إلى حَدٍّ مُعَيَّنٍ وأجَلٍ مُحَدَّد، ليَتكوَّنَ مِنْ حركاتِهما اللَّيلُ والنَّهار، والشهرُ والسَّنَة.

وهوَ سُبحانَهُ الذي يَتصَرَّفُ في شُؤونِ هذا العالَمِ كما يَشاء، ويُدَبِّرُهُ أحسنَ تَدبير، حتَّى لا يَختلَّ نِظامُه.

ويُبَيِّنُ اللهُ لكمْ هذهِ الأمورَ الدالَّةَ على قُدرَتِهِ وتَوحيدِهِ لتتَفكَّروا وتَعتَبِروا، وتَعلَموا أنَّهُ قادِرٌ على إعَادةِ خَلقِكمْ كما بَدأه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت