الصفحة 618 من 1545

{وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} (الرعد: 40)

40 -وإمّا أنْ نُريَكَ - أيُّها الرسُولُ- بعضَ ما وعَدناهُمْ بهِ منَ العَذابِ والخِزي، أو أنْ نتَوفَّاكَ قبلَ أنْ يُصِيبَهمْ ذلك. وإنَّما أنتَ رسُولٌ مُبَلِّغ، تُعلِمُهمْ رسالةَ اللهِ وتُنذِرُهمْ عذابَه، أمَّا حِسابُهمْ وجَزاؤهمْ فعندَ الله.

{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} (الرعد: 41)

41 -ألا يرَى هؤلاءِ المُشَكِّكونَ المُتَعَنِّتونَ أنَّنا نَنقُصُ أراضيَ الكافِرينَ مِنْ أطرافِها شَيئًا فشَيئًا ونُلحِقُها بدارِ الإسلام؟ والأمرُ في ذلكَ للهِ وحدَه، يَحكمُ بما يَشاء، وقدْ حَكَمَ للإسْلامِ بالنَّصر، وللكُفرِ بالهَزيمَةِ والخِذلان، ولا مُراجعَةَ في حُكمِهِ ولا اعتِراضَ عَليه. واللهُ سَريعُ الحِسابِ والمُجازاة، لا يَدفَعُهُ دافِع.

{وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ} (الرعد: 42)

42 -وقدْ حَاولَ الكافِرونَ قَبلَ هؤلاءِ أنْ يُلحِقوا الأذَى بالأنبِياء، ويَقضُوا عَليهِمْ بأنْواعِ المَكرِ والحِيَل، ولكنَّ مَكرَهُمْ وإرادَتَهمْ بيدِ الله، فرَدَّ كَيدَهم، ونسَفَ قوَّتَهم، وجَعلَ العاقِبةَ لعِبادِهِ المؤمِنين. واللهُ سُبحانَهُ يَعلَمُ ما يأتونَ وما يَترُكون، وما يُعلِنونَ وما يُسِرُّون، ويَعلَمُ كيفَ يأخذُهمْ وهمْ غافِلون، وعِندَما يَنزِلُ بهمُ العَذاب، يعَلَمونَ حينَئذٍ لمنِ هيَ العاقِبةُ الحسَنة.

{وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} (الرعد: 43)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت