الصفحة 621 من 1545

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (إبراهيم: 4)

4 -وما أرسَلنا رَسُولًا في الأمَمِ السابقَةِ إلاّ بلُغَةِ القَومِ الذينَ أُرسِلَ إليهم، ليَفهَموا منهُ ما يَدعوهُمْ إليهِ بسُهولَة.

ورِسالَةُ الإسْلامِ العامَّةُ تُتَرجَمُ وتُبَلَّغُ للنَّاسِ كافَّة، كما حصَلَ ويَحصُل. ومَنِ انتَهتْ إلَيهِ هذهِ الدعوَةُ فسَلكَ سَبيلَ الضَّلالة، واستَكبَرَ عنْ قَبولِ الحقّ، أضلَّهُ الله، ومَنْ سَلكَ مَسالِكَ الهُدَى وكانَ مُستَعِدًّا لقَبولِ الحقّ، هَداهُ اللهُ ويسَّرَ لهُ ذلك. وهوَ العَزيزُ الذي يُصرِّفُ الأمورَ بمَشيئتِه، لا يُغالَبُ في ذلك، الحَكيمُ الذي يُدَبِّرُ الأمُورَ بحِكمة، فلا يُراجَعُ ولا يُعَقَّبُ عَليه.

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} (إبراهيم: 5)

5 -وقدْ أرسَلنا موسَى إلى قَومِهِ مُؤيَّدًا بآياتٍ عَظيمَةٍ ومُعجِزاتٍ كَبيرَة، أنْ أخرِجْهُمْ مِنَ الكُفرِ والضَّلالِ إلى الحقِّ والإيمان، بالدَّعوَةِ والبَيان، والدَّليلِ والبُرهان، وعِظْهُمْ وذَكِّرْهُمْ بنِعَمِ الله، وبما حدَثَ للسَّابقينَ منَ النِّعَمِ والمِحَن. وفي هذا التَّذكيرِ عِظَةٌ لمَنْ وقفَ عَليها واعتبَرَ منها، فيتَّعِظُ الصَّابِرُ لِما أصابَهُ مِنْ بَلاءٍ ونِقمَة، ويتَّعِظُ الشَّاكِرُ لِما هوَ في نِعمَةٍ وعافِية.

{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ} (إبراهيم: 6)

6 -وقالَ موسَى لقَومِهِ بَني إسْرائيل: اذكروا نِعمَةَ اللهِ الكبيرةَ عَليكمْ عندَما أنقَذَكمْ منْ ظُلمِ فِرعَونَ وآلِه، الذينَ كانوا يُذيقونَكمْ أقسَى أنواعِ العَذابِ وآلمَه، ويَذبَحونَ كُلَّ ذَكَرٍ يُولَدُ فيكم، ويُبقونَ على بَناتِكم؛ خَوفًا مِنْ أنْ يَكونَ زوالُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت