فهرس الكتاب
مُلكِهِ على يدَي رَجُلٍ منكم. وفي إنقاذِكمْ مِنْ هذهِ المُصيبَةِ نِعمَةٌ عَظيمةٌ مِنْ ربِّكمْ عَليكم، فلا تَنسَوها.
{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} (إبراهيم: 7)
7 -واذكُروا إذْ أعلَمَكمْ ربُّكمْ أنَّكمْ إذا شَكرتُمْ نِعَمَهُ التي أسبغَها عَليكم، وقابَلتُموها بالإيمانِ والطَّاعة، لَأُثبِتَنَّها لكم، ولأزِيدَنَّكمْ منها. وإذا جَحَدْتُمْ نِعمَتي ولم تَشكرُوها، فإنَّ العَذابَ المُعَدَّ للعَاصِينَ شَديد، وهوَ إمّا بسَلبِ النِّعمَةِ مِنكم، أو بمَحقِ بركَتِها، أو بمُعاقَبتِكم، في الأُولَى أو في العُقبَى.
{وَقَالَ مُوسَى إِن تَكْفُرُوا أَنتُمْ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ} (إبراهيم: 8)
8 -وقالَ موسَى عَليهِ السَّلامُ لقَومِه: اللهُ غَنيٌّ عنْ شُكرِكمْ وطاعَتِكمْ كُلِّها، وإذا كفَرتُمْ نِعَمَه، أنتُمْ ومَنْ في الأرْضِ منَ النَّاس، فإنَّهُ غَنيٌّ بذاتِه، لهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرضِ وما فيهما، لا يَضُرُّهُ جَحْدُ مَنْ كفَر، ولا يَنقُصُ مِنْ مُلكهِ ولا يَزيدُ منها إيمانُ أحَدٍ أو كُفرُهم، وهوَ حَميدٌ مُستَوجِبٌ للحَمدِ بذاتِه، لنِعَمِهِ العَظيمَةِ المُتتاليةِ على خَلقِه. وثَوابُ الحَمدِ والشُّكرِ يَعودُ عَليكم، فيَزيدُكمْ مِنْ فَضلِه، ويُصلِحُ بهِ حالَكم، ويَستَقيمُ بهِ أمرُكم، ولكمْ عَليهِ أجرٌ في اليَومِ الآخِر.
{أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللّهُ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ} (إبراهيم: 9)
9 -ألمْ تَسمَعوا خَبَرَ الذينَ مِنْ قَبلِكمْ وما جرَى لهمْ معَ أنبيائهم، مِنْ قَومِ نُوح، وعَاد، وثَمود، وكثيرينَ مِنْ بعدِهم، لا يَعلَمُ عدَدَهمْ وما حصلَ لهمْ إلاّ الله، جاءَتهمْ رسُلُهمْ بالأدلَّةِ القاطِعات، والمُعجِزاتِ الواضِحات، فرَدُّوا تَبليغَهمْ ومَواعِظَهمْ في