في المتشابهاتِ وما إليها، أَوردتُ نصَّ القرآن أو قريبًا منه؛ خَوفًا ورَهبةً. وهو قليلٌ كذلك.
واهتَمَمْتُ بالنَّاسِخِ والمَنسُوخِ منه، وأسبابِ النُّزولِ عندَ اللُّزوم، وذَكرتُ بَعضًا مِنْ فَضائلِ السُّوَرِ والآيات، وشَيئًا مِنَ الإعجازِ العِلميّ. واستَشهَدتُ بأحاديث، واقتَصَرتُ منها على الحسَنِ والصَّحيح. وذكرتُ ما وقَفتُ عليهِ ممَّا صَحَّ مِنْ تَفسيرِ رسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ولم أتَقصَّه، وهوَ قَليل.
وقدْ جاءَ التفسيرُ على نَسقِ الضميرِ الواردِ في الآيات؛ فهوَ أصدقُ وأقربُ إلى القُلوب، وأكثرُ إِيحَاءً وتأثيرًا، وهوَ متنوِّعٌ في القرآنِ وليسَ على مثالٍ واحد، ممّا يُثيرُ الانتباهَ في النَّفسِ، ويُبعِدُ الملل؛ بلْ يَزيدُ مِنَ المتابعةِ والتَّشويق.
وقدْ سَبقَ نَشرُ حَلَقاتٍ منْ هذا التفسيرِ في الشبكةِ الدوليَّةِ للمَعلومَات، والمعتَمَدُ هوَ ما كانَ له أحدَثُ تاريخ.
ودَعَوْتُ اللهَ أنْ يَهْدِيَني ويُسَدِّدَني كُلَّمَا جَلَسْتُ إلى تفسيرِ كتابِهِ الكريم، وكنتُ أتعوَّذُ بِهِ -سبحانَهُ- مِنْ أنْ أفسِّرَهُ على غَيرِ مُرادِه.
أَدعُوهُ تَعالَى أنْ يغفِرَ لي زَلَلي وتَقصيري فيه، وأنْ يَتقبَّلَهُ خالِصًا لوجهِهِ الكريم، ويَضَعَ لهُ القبول، فهوَ منهُ وإليهِ، إنَّهُ سَميعٌ عَليم.
محمد خير يوسف