الصفحة 6 من 1545

إلى أنْ يَعرِفَ عِلْمًا جديدًا، أو أنْ يَتوسَّعَ فيهِ مِنْ خِلالِ مَعرفةِ محتوَى القرآنِ العَظيمِ.

وهو أيضًا لِمنْ يريدُ أن يَعرفَ مضمونَهُ مِنْ غيرِ المسلمين، أو ممَّنِ اهتدَى منهمْ إلى الإسلامِ، سواءٌ كانَ عارفًا بالعربيَّة، أمْ تُرجِمَ له.

فالأمرُ كُّلهُ يَتلخَّصُ في أنَّهُ تفسيرٌ بَيِّنٌ واضِح، يَفهمُهُ جميعُ فئاتِ المجتمعِ، متعلِّمُهمْ ومتخصِّصُهم، إذا أُريدَ المعنَى دونَ التفصيل.

والذي شجَّعني على الإقدامِ على تفسيرِ كتابِ اللهِ الكريمِ، هوَ وجودُ تفاسيرَ جَليلةٍ كانتْ عَوْنًا لي على هذا العملِ. وقدِ اعتمَدْتُ على كثيرٍ منها، لكنَّ أبرزَها وأهمَّها:"تفسيرُ القرآنِ العظيم"لابنِ كثير، وفيهِ أوَّلُ نظري، ومنهُ أكثرُ استفادَتي. و"معالمُ التنزيلِ"للبغَويّ، و"روحُ المعَاني في تفسيرِ القرآن العظيمِ والسبعِ المثاني"لمحمودٍ الآلوسيّ، و"في ظلالِ القرآن"لسَيِّد قُطْب.

ثمَّ تأتي تفاسيرُ أخرَى عديدة.

وقد أَنْقُلُ عباراتٍ للمفسِّرينَ كما هي، إذا وافَقَتِ الأسلوب، وكانتْ ملائمةً لنصِّ العِبارة، فالمُهِمُّ هوَ أن يُعطَى البيانُ التامُّ باللفظِ المناسبِ والتَّركيبِ الملائمِ، وألاّ يَقِفَ أمامَ ذلكَ عائقٌ.

وقد أَكْتَفِي بما تَدلُّ عليه الآيةُ أو أَزِيد، بحسَبِ ما أَراهُ مناسبًا لِمَا يتعلَّقُ بها، ومَنْ أرادَ تفاصيلَ أكثر، فعَلَيهِ بالتفاسيرِ الكبيرة.

وقد أَختارُ وجهًا أو أكثرَ في التفسير، أو أَضُمُّ مَعْنَيَيْنِ متقارِبَيْنِ إليه إذا لم يتبيَّنْ ليَ الأصحُّ في ذلك.

وما فسَّرتُ آيةً إلاّ ورَجَعْتُ إلى أكثرَ مِنْ تفسيرٍ لأعرفَ معناها، ولم أطمَئِنَّ إلى ما كتبتُ إلا إذا عرفْتُ أنَّ الآيةَ قد وَضَحَتْ للقارِئِ تمامًا، فإذا توقَّفَ المفسِّرون في شيءٍ ولم يُبَيِّنوه؛ فعلتُ ما فعلوا، وهوَ قليل. وإذا تضاربتْ أقوالُهمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت