الصفحة 707 من 1545

كلَّمَ اللهُ موسَى تَكليمًا، وآتَى عيسَى مُعجِزات، كإحياءِ المَوتَى بإذنِ الله، وفضَّلَ محمَّدًا صلى الله عَليه وسلم على العالَمين، فهوَ رَسولُ اللهِ إلى النَّاسِ كافَّة، ورسالَةُ الإسْلامِ نسَخَتْ سائرَ الرِّسالاتِ السَّابقَة. وآتَينا داودَ الزَّبور، وكُلُّهُ دُعاءٌ وتَمجيدٌ وثناءٌ على اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وقدْ جَعلنا لهُ فَضلًا وشرَفًا، لعِلمِهِ وطاعَتِهِ لا لمُلكِه. على أنبياءِ اللهِ جَميعًا صَلواتُ اللهِ وسلامُه.

{قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلًا} (الإسراء: 56)

56 -قُلْ للمشرِكينَ أيُّها الرَّسُول: ادعُوا هذهِ الأصنامَ أو الجِنَّ أو المَلائكةَ الذينَ تَعبُدونَهمْ ليَكشِفوا عَنكمْ ما يُصيبُكمْ مِنْ فَقرٍ ومرَضٍ وقَحطٍ وغَيرِه، أو يُحَوِّلوها إلى غَيرِكم. إنَّهمْ لا يَملِكونَ ذلكَ ولا يَقدِرونَ عَليه، فهمْ ليسُوا آلِهة، إنَّما الإلهُ الحقُّ الذي يَقدِرُ على ذلك، هوَ اللهُ وحدَه، وهوَ الذي يَستَحِقُّ العِبادَةَ لا غَيرُه.

{أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} (الإسراء: 57)

57 -إنَّ أولئكَ الذينَ يَدعُوهمُ المشرِكونَ ويَعبدونَهم (وكانوا جِنًّا أسلَموا) يَطلبونَ منَ اللهِ القُرْبَ إليهِ بطاعَتِهِ وعِبادَتِه، ويَنظُرونَ في أفضَلِ وأحسَنِ ما يَتقَرَّبونَ بهِ إليهِ سُبحانَهُ ليَفعَلوه، ويَرجونَ بذلكَ رَحمتَهُ وعَفوَه، ويَخافونَ عَذابَهُ ويَتَّقونَه، وإنَّ عَذابَ اللهِ شَديدٌ مُخيف، يَحذَرُهُ العاقِلون، ويَحتَرِزُ منهُ العَارِفون.

وفي الصَّحيحَينِ وغَيرِهما أنَّها نزَلتْ في نَفَرٍ منَ العرَبِ كانوا يَعبدونَ نفَرًا منَ الجِنّ، فأسلمَ الجِنِّيون، والإنسُ الذينَ كانوا يَعبدونَهمْ لا يَشعُرون.

{وَإِن مَّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِك فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا} (الإسراء: 58)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت