{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} (الكهف: 30)
30 -إنَ الذينَ آمَنوا باللهِ ورسُلِه، وصدَّقوا إيمانَهمْ بالأعمَالِ الصَّالِحَة، لا نُضيعُ ثوابَها، بلْ نُكرِمُهمْ ونَزيدُهمْ أجرًا.
{أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا} (الكهف: 31)
31 -فلهمْ جَنّاتٌ عاليَاتٌ للإقامَةِ والاستِقرار، تَجري منْ تحتِ غُرَفِهمْ وقُصورِهمُ الأنهَار، يَتزَيَّنونَ فيها بأساوِرَ مِنْ ذَهَب، ويَلبَسونَ ثيابًا زاهِيَةً جَميلَةً بلونٍ أخضَر، منْ دِيباجٍ ناعِمٍ رَقيق، وآخرَ كَثيفٍ مُحْكَم. مُتَّكئينَ على الأسِرَّةِ في الحِجال، وهيَ أستارٌ مُزَيَّنَةٌ كالقُبَّة، مُتنَعِّمينَ مُترَفِّهينَ، نِعمَ هذا الثَّوابُ الذي جُوزُوا به، وهوَ الجَنَّة، وحَسُنَتْ مَجلِسًا ومُستَقَرًّا.
{وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا} (الكهف: 32)
32 -واضرِبْ مثَلًا للمُؤمِنينَ الذَّاكرين، والكافِرينَ الغافِلين: رَجُلَين، جعَلنا للكافِرِ بُستانَينِ منْ أعناب، مُحاطَينِ بأشْجارِ النَّخيل، وجعَلنا وسَطَ البُستانَينِ زَرْعًا، فجَمَعنا لهُ القُوتَ والفاكِهة.
{كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا} (الكهف: 33)
33 -وكِلا البُستانَينِ أثمَرا، ونَضِجَتْ ثِمارُهما، فكانتْ كُلُّها صالِحَةً للأكل، ولم يَنقُصْ منها شَيء، فلم يُصِبْها مرَض، ولم تَقِلّ. وفجَّرْنا بينَهما نَهْرًا، فكانَ رافِدًا لسَقيهما، وجَمالًا لمَنظَرِهما.