الصفحة 731 من 1545

27 -واقرَأ على أصحابِكَ ما أنزَلَ اللهُ عَليكَ مِنَ الوَحي، وبَلِّغْهُ النَّاس، لا يَقدِرُ أحَدٌ على أنْ يُغَيِّرَ آياتِ القُرآنِ إلاّ الله، وإذا لم تَتلُ القُرآنَ ولم تَتَّبِعْهُ فلا مَلجأ لكَ تأوي إليهِ منْ دونِ الله.

{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} (الكهف: 28)

28 -واحبِسْ نفسَكَ أيُّها النبيُّ معَ المؤمِنينَ الذينَ يَعبُدونَ ربَّهم، ويَدعونَهُ ويَذكُرونَهُ صَباحَ مَساء، لا تَمَلَّ مُجالسَتَهم، ولا تَستَعجِلِ الخُروجَ منْ عندِهم، فإنَّهمْ يُريدونَ بذلكَ وجهَ الله، ويَبتَغونَ رِضَاه. ولا تَصرِفْ عَينَكَ عنهمْ إلى غَيرِهمْ طالِبًا مُجالسَةَ الأشرافِ والأغنِياءِ مِنْ أهلِ الدُّنيا. ولا تَكنْ مُطيعًا -في إبعادِ الفُقَراءِ مِنْ مَجلسِك- للَّذي جعَلنا قلبَهُ غافِلًا عنْ ذِكرِنا، مَشغولًا عنْ عِبادَتِنا بالمالِ والثَّروَة، واتَّبَعَ ما يَطلبُهُ هَواهُ منَ الشَّهوات، وكانتْ أعمالًهُ سَفَهًا وضَياعًا، حيثُ آثرَ الهوَى على الهِدايَةِ والإيمان.

{وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا} (الكهف: 29)

29 -وقُلْ لهؤلاءِ الغافِلين: إنَّ هذا الذي أُوحيَ إليَّ هوَ الحَقُّ والصِّدقُ مِنْ عندِ رَبِّكم، الذي أرادَ بهِ هِدايتَكمْ وإنقَاذَكمْ مِنَ العَذاب، فمَنْ شَاءَ منكمْ فَليؤمِنْ به، ومَنْ شَاءَ منكمْ فَليَكفُرْ، وسَوفَ يَتَحَمَّلُ كُلٌّ مَسؤوليَّةَ اختيارِه، وقدْ هيَّأنا للكافِرينَ باللهِ ورَسُولِهِ نَارًا عَظيمَة، أحاطَ بها سُورُها، وإنْ يَستَغيثُوا مِنْ شِدَّةِ العطَشِ والعَذاب، يُغاثوا، ولكنْ بماءٍ غَليظٍ حارٍّ جِدًّا، كعَكَرِ الزَّيت، يُنضِجُ لَحمَ الوجوهَ لشِدَّةِ حرارَتِه، فإذا قَرُبَ منهمْ سقَطَتْ فَروَةُ وجُوهِهمْ فيه! بئسَ ذلكَ الماءُ الحارُّ الذي يُغاثُونَ به، وساءَتِ النَّارُ مَنزِلًا ومَقيلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت