فهرس الكتاب
{اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى} (طه: 43)
43 -اذهَبا إلى فِرعَونَ فقدْ تجَبَّرَ وعصَى، حتَّى قالَ أنا رَبُّكمُ الأعلى!
{فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} (طه: 44)
44 -وارفُقا بهِ عندَما تَدعُوانِه، خاطِباهُ باللُّطفِ واللِّينِ ولا تُعَنِّفاه، ليَكونَ ذلكَ أوقعَ في نَفسِه، وأكثرَ قَبولًا لدَيه، ولعلَّهُ بذلكَ يتأمَّلُ ويَتدَبَّر، أو يَخافُ منَ اللهِ ويَحذَرُ عِقابَه.
{قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَن يَطْغَى} (طه: 45)
45 -قالَ موسَى وهارونُ عليهما السَّلام: ربَّنا إنَّنا نَخافُ أنْ يُعَجِّلَ عَلينا بالعُقوبَةِ قَبلَ أنْ نُرِيَهُ المُعجِزات، أو أنْ يَزدادَ بذلكَ استِكبارًا وعِنادًا، ويَتجاوزَ الحَدَّ في الإسَاءَةِ إلَينا.
{قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} (طه: 46)
46 -قالَ اللهُ لهما: اطْمَئنَّا ولا تَخافا منه، إنَّني معَكما بحِفظي وتأيِيدي، أسمَعُ كلامَكما وكلامَه، وأرَى ما يُرادُ بكُما، والأمرُ بيَدي، فلا تَهتمّا.
{فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى} (طه: 47)
47 -فاذهَبا إليهِ وقُولا له: إنَّا رَسولانِ مِنْ قِبَلِ رَبِّكَ إلَيك، فأطلِقْ بَني إسْرائيلَ ممّا أوجَبْتَهُ عَليهم، ولا تُبْقِهمْ تحتَ العَذاب. وكانوا يُكَلِّفونَهمْ بالأعمالِ الشَّاقَّة، ويَقتُلونَ أبناءَهم، ويَستَخدِمونَ نِساءَهم.
وقدْ أتَيناكَ بمُعجِزَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَدُلُّ على صِحَّةِ رِسالَتِنا إليك، ولكَ السَّلامَةُ منَ العَذابِ إذا اتَّبَعتَ الحقّ، وصدَّقْتَ بالمُعجِزة.
{إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّى} (طه: 48)