فهرس الكتاب
48 -وقَدْ أوحَى اللهُ إلَينا أنَّ عَذابَهُ يُصيبُ مَنْ كذَّبَ رسُلَهُ وأعرضَ عنْ آياتِه.
{قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَا مُوسَى} (طه: 49)
49 -قالَ لهما فِرعَونُ مُنكِرًا أنْ يَكونَ هُناكَ رَبٌّ غَيرُه: فمَنْ هوَ رَبُّكما الذي أرسَلَكما إليَّ يا موسَى، فإنِّي لا أعرِفُه؟
{قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} (طه: 50)
50 -قالَ لهُ موسَى عَليهِ السَّلام: رَبُّنا الذي أعطَى كُلَّ شَيءٍ ما يَنبَغي لهُ وما يُصلِحُهُ ويُوافِقُه، على الوَجهِ اللّائقِ بهِ شَكلًا ومَضمونًا، وهيَّأهُ لوَظيفَتِهِ التي يَقومُ بها في الحَياة.
{قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى} (طه: 51)
51 -قالَ لهُ فِرعَون: فما حالُ القُرونِ السَّابِقَةِ والأُمَمِ الكثيرَةِ الماضِية، وماذا يَكونُ شأنُها وقدْ هلَكَت، ولماذا لم تُحاسَب؟
{قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى} (طه: 52)
52 -قالَ موسَى عَليهِ السَّلام: هذا مِنَ الغُيوبِ التي لا يَعلَمُها إلاّ الله، وإنَّ عمَلَهمْ مَضبُوطٌ عَليهمْ ومُسَجَّلٌ عندَ اللهِ في اللَّوحِ المَحفوظ، إنَّ رَبِّي لا يُخطِئُ ولا يَفوتُهُ أمْر، ولا يَنسَى شَيئًا ممّا جرَى ويَجري، صَغيرًا كانَ أو كبيرًا، وسَوفَ يُحاسِبُهمْ ويَجزيهمْ على أعمالِهمْ كُلِّها يَومَ القيامَةِ بما يَستَحِقُّون.
{الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى} (طه: 53)
53 -اللهُ الذي بسَطَ لكمُ الأرضَ ومَهَّدَها لتَستَقِرُّوا عَليها، وجعلَ لكمْ فيها طُرُقًا ومَسالِكَ بينَ الأودِيَةِ والجِبالِ لتتَنقَّلوا مِنْ خِلالِها بينَ الأقطارِ والبُلدان، وأنزلَ لكمْ مِنَ