فهرس الكتاب
السَّحابِ مطَرًا، فأخرَجَ بالماءِ أصنافًا وألوانًا مِنْ نَباتاتٍ وثِمارٍ كَثيرَة، مُختَلِفَةٍ في الطَّعمِ واللَّون، والرَّائحَةِ والشَّكل.
{كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُوْلِي النُّهَى} (طه: 54)
54 -فكُلوا منها ما يَصلُحُ لأبدانِكم، وارعَوا فيها أنعامَكمْ لتَسرَحَ وتُنتِجَ ما يَنفَعُكم، وفي ذلكَ آياتٌ وأدِلَّةٌ على وحدانيَّةِ اللهِ وقُدرَتِهِ وعظَمتِه، لأصحَابِ العُقولِ المُتدَبِّرَةِ المُستَقيمَة.
{مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} (طه: 55)
55 -مِنْ هذهِ الأرضِ أصلُكمْ ومَبدَؤكم، وفيها تُدفَنونَ إذا مُتُّم، ومنها نُخرِجُكمْ أحياءً مرَّةً أخرَى للبَعثِ والحِساب.
{وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى} (طه: 56)
56 -ولقدْ أبصَرْنا فِرعَونَ وعَرَّفناهُ آياتِنا ومُعجِزاتِنا بتفاصيلِها، ولكنَّهُ كذَّبَ بها استِكبارًا وعِنادًا، وأبَى أنْ يؤمِن.
{قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى} (طه: 57)
57 -وقالَ فِرعَونُ لموسَى بعدَ أنْ رأى آيَةَ العَصا، مُتَّهِمًا إيَّاهُ بالسِّحر: أجِئتَنا مِنْ مَدْيَنَ بعدَ طولِ غيابِكَ لتَسحَرَنا وتَجمعَ النَّاسَ عَلينا وتَطرُدَنا مِنْ أرضِنا ويَبقَى الأمرُ لكَ ولبَني إسْرائيل؟
{فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنتَ مَكَانًا سُوًى} (طه: 58)