الصفحة 785 من 1545

58 -فسَوفَ نأتيكَ بسِحْرٍ مِنْ مثلِ سِحْرِك، فحَدِّدْ مَوعِدًا يَكونُ بينَنا وبينَك، لا نتخَلَّفُ عنهُ نحنُ ولا أنْت، في مَكانٍ مُعَيَّن، يَكونُ مُستَويًا، لا يَحجُبُ أحَدًا عنْ مُشاهَدَةِ ما يَجري.

{قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى} (طه: 59)

59 -قالَ موسَى عليهِ السَّلامُ لفِرعَونَ وجَماعَتِه: المَوعِدُ الذي بينَنا هوَ يَومُ الزِّينَة -وكانَ يَومَ عِيدِهمْ- وأنْ يَجتَمِعَ النَّاسُ في وَقتِ الضُّحَى.

{فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى} (طه: 60)

60 -ومضَى فِرعَونُ يُدَبِّرُ الأمرَ ويُخَطِّطُ ليَغلِبَ موسَى عليهِ السَّلام، فجمَعَ السَّحرَةَ الكِبارَ مِنْ أنحَاءِ مِصر، وكانتْ سُوقُهمْ رائجَةً في ذلكَ الوَقت، ثمَّ أتَى إلى المَيدانِ في وَقتِه.

{قَالَ لَهُم مُّوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى} (طه: 61)

61 -وقالَ موسَى للسَّحرَةِ يَعِظُهمْ ويُخَوِّفُهم، ويُبَيِّنُ لهمْ عاقِبَةَ الكذِبِ والحيلَةِ لعلَّهمْ يَهتَدون: ويَلَكم، لا تَكذِبوا على الله، ولا تُخيِّلوا للنَّاسِ أشياءَ وَهميَّةً وتدَّعوا أنَّها حَقيقَةٌ وهيَ ليسَتْ كذلك، فإذا فعَلتُمْ ذلكَ عَذَّبَكمُ اللهُ عَذابًا مُهلِكًا، وقدْ خَسِرَ وخابَ مَنْ كذَبَ على الله، فانظُروا ما تُقْدِمونَ عَليه، فإنَّهُ لا خَلاصَ لكمْ مِنْ عَذابِهِ إذا بارَزتُموهُ بالكَذبِ عَليه.

{فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى} (طه: 62)

62 -فاختلَفَ السَّحَرَةُ وتشاجَروا فيما بينَهمْ بعدَما سَمِعوا كلامَ موسَى عَليهِ السَّلام، وتَشاوَروا في كيفيَّةِ مُغالبَتِه، وتَجاذَبوا الحَديثَ سِرًّا فيما بينَهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت