الصفحة 786 من 1545

{قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى} (طه: 63)

63 -وانتَهَوا إلى قَولِهم: هذانِ الرَّجُلانِ ساحِرانِ ماهِرانِ في صِناعَةِ السِّحر، يُريدانِ أنْ يَستَولِيا على أرْضِ مِصرَ بسِحرِهما، فإنَّهما إذا غَلباكمْ تَبِعَتْهمُ العامَّةُ وقاتَلوا معَهُ فِرعَونَ، ويُريدانِ بذلكَ أنْ يَقضِيا على عَقيدَتِكمْ ومَذهَبِكمُ القَويمِ الذي يَقودُهُ أشرافُكم،

{فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى} (طه: 64)

64 -فاجتَمِعوا عَليهِما جَميعًا بقوَّتِكمْ وعَزمِكم، وتقَدَّموا صَفًّا واحِدًا، وأَلقُوا ما بأَيدِيكمْ معًا، حتَّى تُرهِبوهُما وتُرهِبوا النَّاسَ جَميعًا، وقدْ فازَ اليَومَ مَنْ غلَبَ الآخَر.

{قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى} (طه: 65)

65 -قالَ السَّحَرَة: يا موسَى، إمَّا أنْ تُلقِيَ عَصاكَ أوَّلًا، وإمَّا أنْ نُلقِيَ ما بأيدِينا قَبلَك.

{قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} (طه: 66)

66 -قالَ لهمْ موسَى مُتحَدِّيًا: بلْ أَلقُوا أنتُمْ أوَّلًا.

فأَلقَوها، فإذا حِبالُهمْ وعِصِيُّهمْ تَموجُ في السَّاحَة، وخُيِّلَ لموسَى عَليهِ السَّلامُ -لسِحرِهمُ الشَّديدِ- أنَّها تَمشي حَقيقَة، لولا عِلمُهُ بأنَّهُ لا حَقيقَةَ لها.

{فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى} (طه: 67)

67 -ولِعِظَمِ هذا السِّحرِ وما جاؤوا به، أسرَّ موسَى في نَفسِهِ خَوفًا، لطَبيعَةٍ بشَريَّة، أو خَشيَةَ أنْ يَفتَتِنَ النَّاسُ بسِحرِهمْ ويَغتَرُّوا بهمْ قبلَ أنْ يُلقيَ عَصاه، فيَلتَبِسَ عَليهمُ الأمر، ويَشكُّوا في أمرِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت