فهرس الكتاب
{جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء مَن تَزَكَّى} (طه: 76)
76 -وهيَ جَنَّاتٌ مُعَدَّةٌ للإقامَةِ الدَّائمَة فيها، ومِنْ نَعيمِها وجَمالِها أنَّها تَجري مِنْ تَحتِها الأنهار، ويَمكثُ فيها أصحابُها على الدَّوام، فلا رَحيلَ عَنها ولا استِبدالَ بها، وهيَ ثَوابُ مَنْ طَهَّرَ نَفسَهُ مِنَ الكُفرِ والمَعاصي، بطاعَةِ اللهِ والأَوبَةِ إليه.
{وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى} (طه: 77)
77 -ولمّا رفَضَ فِرعَونُ أنْ يُرسِلَ بَني إسْرائيلَ معَ موسَى إلى بَيتِ المَقدِس، أوحَينا إلَيهِ أنْ يَسرِيَ بهمْ في اللَّيلِ منْ مِصرَ للتخَلُّصِ منْ فِرعَونَ واستِعبادِهِ لهم. فاجعَلْ لهمْ طَريقًا في البَحرِ بعَصاكَ يَكُنْ يابِسًا بأمرِ الله، لا تَخافُ أنْ يَصِلَكَ فِرعَونُ وجُنودُهُ مِنْ ورائك، ولا تَخشَى أنْ يُغرِقَكَ وقومَكَ البَحرُ منْ أمامِك.
{فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ} (طه: 78)
78 -فلَحِقَهمْ فِرعَونُ ومعَهُ جُنودُه، فعَلاهُمْ وغمَرَهمْ مِنْ مَاءِ البَحرِ ما غمَرَهم، فأُغرِقوا جَميعًا، ونَجَّى اللهُ موسَى وقَومَهُ مِنْ بَني إسْرائيل.
{وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى} (طه: 79)
79 -وقدْ أضَلَّ فِرعَونُ قَومَهُ بهذا وأغواهُم، بكُفرِهِ واستِكبارِهِ عَنْ قَبولِ الحقّ، وبقَولهِ لهمْ: {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} [سورة النازعات: 24] . ولم يُرشِدْهُمْ إلى الطَّريقِ الصَّحيحِ عندَما أمرَهمْ بتَكذيبِ رَسولِ اللهِ موسَى.
{يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى} (طه: 80)