الصفحة 796 من 1545

{يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا} (طه: 109)

109 -في ذلكَ اليَومِ الرَّهيب، لا تُفيدُ شَفاعَةُ أحَدٍ لأحَد، إلاّ إذا أَذِنَ اللهُ لهُ ورَضيَ بشَفاعَتِهِ ومَقولَتِه، وكانَ مؤمِنًا.

{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} (طه: 110)

110 -واللهُ سُبحانَهُ مُحيطٌ بعمَلِ هؤلاءِ المَحشورِينَ جَميعًا، ما أسَرُّوا وما أخفَوا، وما عَمِلوا مِنْ حَسَناتٍ وسَيِّئات، على الرَّغمِ مِنْ كثرَتِهمْ وكثرَةِ ما عَمِلوا، وهُمْ غَيرُ مُطَّلِعينَ على عِلمِ اللهِ وغَيبِه.

{وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا} (طه: 111)

111 -وقدْ خضَعَتِ النُّفوسُ وذَلَّتِ الوجُوه، واستَسلَمَتْ للحَيِّ الذي لا يَموت، القائمِ على حِفظِ كُلِّ شَيءٍ وتَدبيرِه، فلا قُوَامَ ولا حياةَ إلاّ به، وقدْ خَسِرَ في هذا اليَومِ مَنْ أشرَكَ باللهِ ولم يَتَّخِذْ عندَهُ عَهدًا.

{وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا} (طه: 112)

112 -ومَنْ يُطِعِ الله، ويَعمَلِ الأعمالَ الحسَنَة، وهوَ مؤمِن، صادِقٌ في إيمانِه -والإيمانُ شَرطٌ مَبدَئيٌّ وأساسيٌّ لقَبولِ أيِّ عمَل- فسَوفَ يُجزَونَ علَيها خَيرَ الجَزاء، لا يُزادُ في سَيِّئاتِهم، ولا يُنقَصُ مِنْ حسَناتِهم، فلا يُمنَعونَ ثَوابًا يَستَحِقُّونَه، بلْ يُضاعَفُ لهمُ الثَّوابُ أضعافًا.

{وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا} (طه: 113)

113 -ومثلَما أنزَلنا آياتٍ نُبيِّنُ فيها القَصَصَ والوَعيدَ مِنْ يَومِ الجَزاء، كذلكَ أنزَلنا هذا القُرآن، ليُبَشِّرَ المؤمِنينَ بالثَّواب، ويُنذِرَ الكافِرينَ بالعِقاب، بلُغَةٍ عَربيَّةٍ بَيِّنَةٍ واضِحَة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت