فهرس الكتاب
{وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} (الأنبياء: 83)
83 -واذكُرْ عبدَنا ونَبيَّنا دَاود، الذي ابتَلَيناهُ بمَرَضٍ شَديد، فتضَرَّعَ إلى رَبِّهِ ودَعاهُ قائلًا: يا ربّ، قدْ مسَّنيَ الضُّرُّ والبَلاء، فاكشِفْ عَنِّي ذلكَ واشفِني، وأنتَ أجَلُّ وأكبَرُ مَنْ عُرِفَ بالرَّحمَة.
{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ} (الأنبياء: 84)
84 -فاستَجَبنا دُعاءَه، فأزَلنا ما بهِ منْ مرَض، وأعَدنا إلَيهِ أهلَه، ووَهَبنا لهُ مثلَهمْ معَهم، نِعمَةً وهِبَةً لهُ مِنْ عندِنا، وليَكونَ ذلكَ عِبرَةً وعِظَةً لأمثالِهِ المُبتَلين، ليَصبِروا ويُثابُوا، ولئلاَّ يَظنُّوا أنَّ ما يُصيبُهمْ هوَ لهوانِهمْ على الله، فقدِ ابتَلَينا النبيَّ داودَ بمَرَضٍ شَديد، والأنبياءُ أكرَمُ الناسِ وأفضَلُهمْ عندَ الله.
{وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ} (الأنبياء: 85)
85 -واذكُرْ إسماعيلَ، وإدريسَ، وذا الكِفْلِ. والأكثَرُ أنَّ الأخيرَ نبيٌّ أيضًا، فقدْ ذُكِرَ ضِمنَ الأنبياءِ عَليهمُ الصَّلاةُ والسَّلام. وكُلُّ هؤلاءِ كانوا ثابِتينَ على إيمانِهمْ وعُهودِهمْ معَ الله، أقوياءَ في عَزائمِهم، صابِرينَ على تَكاليفِ الدَّعوةِ والتَّبليغ.
{وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُم مِّنَ الصَّالِحِينَ} (الأنبياء: 86)
86 -وجعَلناهُمْ في جُملَةِ مَنْ رَحِمناهُمْ مِنْ عِبادِنا، إنَّهمْ مِنَ المُطيعينَ لرَبِّهم، المُفلِحينَ في عمَلِهم، المَقبولينَ عندَ ربِّهم.
{وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} (الأنبياء: 87)
87 -واذكُرْ عَبدَنا ونَبيَّنا يونُسَ بنَ مَتَّى، صاحِبَ الحوت، الذي دعا قَومَهُ فأبَوا، فوعدَهمْ بالعَذاب، ثمَّ هجَرَهمْ مُنتَظِرًا أنْ يَحِلَّ بهم، قَبلَ أنْ يأذنَ اللهُ لهُ بالهِجرَة، وهوَ غاضِبٌ