35 -أهوَ يَعِدُكمْ أنَّكمْ إذا مِتُّمْ وبَلِيتُمْ، وصِرتُمْ تُرابًا وعِظامًا، ستَخرُجونَ منْ قُبورِكمْ أحياءً وتُحاسَبونَ على أعمالِكم؟!
{هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ} (المؤمنون: 36)
36 -قالوا: إنَّ هذا الذي وُعِدْتُمْ بهِ بَعيدٌ بَعيد.
{إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ} (المؤمنون: 37)
37 -قالوا: ليسَتْ هُناكَ حَياةٌ سِوَى حَياتِنا الدُّنيا هذه، يَموتُ بَعضُنا فيها ويُولَدُ آخَرون، ولنْ نُبْعَثَ بعدَ الموت!
{إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ} (المؤمنون: 38)
38 -وقالوا: ما هذا الرَّجُلُ الذي يَدَّعي أنَّهُ أُرسِلَ إليكمْ إلاّ كاذِبٌ يَفتَري على الله، ولَسنا مُصَدِّقينَ بما يَقول، ولا بما يَعِدُ بهِ مِنَ المَعاد.
{قَالَ رَبِّ انصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ} (المؤمنون: 39)
39 -قالَ نَبيُّهمْ وقدْ يَئِسَ مِنْ إيمانِهم: اللهمَّ انتَقِمْ منهمْ بسبَبِ تَكذيبِهمْ إيّاي، وإصرارِهمْ على الكُفر.
{قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ} (المؤمنون: 40)
40 -فاستَجابَ اللهُ دُعاءَه، وقالَ له: سيَنزِلُ بهمُ العَذابُ قَريبًا، وليَصيرُنَّ نادِمينَ مُتحَسِّرينَ على عِنادِهمْ ومُخالفَتِهمْ للدِّينِ الحقّ.
{فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاء فَبُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} (المؤمنون: 41)