46 -أرسَلناهُما إلى فِرعَونَ وقَومِه، فاستَكبَروا عَنْ قَبولِ الحقِّ وعانَدوا، وكانوا قَومًا ظالِمينَ مُتعالِين، لا يأبَهونَ بحَقّ، ولا يَستَجيبُونَ لدَعوَةِ نَبيّ.
{فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ} (المؤمنون: 47)
47 -فقالَ بَعضُهمُ لبَعض: أنؤمِنُ لرَجُلَينِ يَدَّعيانِ النبوَّةَ وهما بشَرٌ مِثلُنا، وقَومُهما بَنو إسرائيلَ خَدَمٌ مُذَلَّلونَ لنا كالعَبيد؟
استَبعَدوا أنْ يَكونَ مِنَ البشَرِ أنبِياء، وآمَنوا بفِرعَونَ إلهًا!!
{فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ} (المؤمنون: 48)
48 -فكّذَّبُوا النبَيَّينِ الكَريمَين، وأصَرُّوا على الكُفرِ والتَّكذيب، فكانوا مِنَ الغَرْقَى المُهلَكين.
{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} (المؤمنون: 49)
49 -ولقدْ أنزَلنا على موسَى التَّوراةَ بعدَ إهلاكِ فِرعَونَ وقَومِه، ليَستَرشِدوا بها ويَهتَدوا إلى الصِّراطِ المُستَقيم.
{وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ} (المؤمنون: 50)
50 -وجعَلنا المَسيحَ عيسَى وأُمَّهُ مَريمَ مُعجِزَةً عَظيمَةً دالَّةً على قُدرَةِ اللهِ تعالَى، بولادَتِهِ منها مِنْ غَيرِ أب، وجَعَلنا مأواهُما في مَكانٍ مُرتَفِعٍ ومُستَوٍ مِنَ الأرض، فيهِ ماءٌ جارٍ ظاهِر.
{يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} (المؤمنون: 51)
51 -يا رُسُلَ اللهِ أجمَعين، كُلُوا مِنْ رزقِ اللهِ الحلالِ الطيِّبِ النافِع، واعمَلوا الأعمالَ الحسَنَةَ المَرضيَّةَ عندَ رَبِّكم، إنِّي عَليمٌ بما تَقومونَ بهِ منْ عمَل.
قالَ ابنُ كثيرٍ رَحِمَهُ الله: دَلَّ هذا على أنَّ الحلالَ عَونٌ على العمَلِ الصّاَلِح.