ولا يَحلِفَنَّ أهلُ الصَّدَقَةِ والإحسَانِ منكمْ أنْ لا يُؤتُوا ذَوي قُرباهُمْ والفُقَراءَ منهمْ والمُهاجِرينَ في سَبيلِ الله، ولْيَعْفُوا عمّا صدَرَ منهمْ مِنَ الإساءَةِ والأذَى، ألا تُحِبُّونَ أنْ يُثيبَكمُ اللهُ على إحسانِكمْ وعَفوِكمْ عَنهمْ بأنْ يَغفِرَ لكمْ ذُنوبَكم، وهوَ الذي يَغفِرُ الذنوبَ ويَرحَمُ عِبادَهُ ويُدخِلُهمُ الجنَّة؟
فقالَ أبو بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه: بَلَى واللهِ إنَّا نُحِبُّ يا ربَّنا أنْ تَغفِرَ لنا. وعادَ إلى صِلَةِ قَريبِهِ بالنَّفَقَة.
{إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (النور: 23)
23 -إنَّ الذينَ يَقذِفونَ العَفيفاتِ البَعيداتِ عنِ التُّهَم، المُؤمِناتِ، بالزِّنا، أُبعِدوا منَ الرَّحمَة، فعُذِّبوا في الدُّنيا بالحَدّ، وفي الآخِرَةِ بالنَّار، ولهمْ معَ الَّلعنِ عَذابٌ كبيرٌ هائل.
{يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (النور: 24)
24 -في يَومِ الحِسابِ والجَزاء، تَشهَدُ ألسِنَتُهمْ وأيديهمْ وأرجلُهمْ على أقوالِهمُ وأفعالِهمُ السيِّئة، فتَنطِقُ بقُدرَةِ الله، وتُخبِرُ كُلُّ جارِحَةٍ بما جنَتْهُ.
{يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ} (النور: 25)
25 -في ذلكَ اليَومِ يُحاسِبُهمُ اللهُ ويُجازِيهمْ على أعمالِهم، ويَعلَمونَ عندَ مُعايَنَتِهمُ العَذابَ أنَّ وعدَ اللهِ حَقّ، وأنَّ حِسابَهُ عَدْل.
{الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} (النور: 26)
26 -الخَبيثاتُ السَّيِّئاتُ مِنَ النِّساءِ مُناسِباتٌ ولائقاتٌ بالخَبيثينَ السَّيِّئينَ مِنَ الرِّجال، والخَبيثونَ منهمْ لائقونَ بالخَبيثاتِ منهنّ ومُوافِقونَ لَهُنّ، والطيِّباتُ العَفيفاتُ مِنَ النِّساءِ مُختَصَّاتٌ بالطيِّبينَ مِنَ الرِّجال، والطيِّبونَ منهمْ مُختَصُّونَ بالطيِّباتِ منهنّ، وهمْ بَعيدونَ