جَميعَ الكائناتِ الحَيَّةَ مُكوَّنَةٌ مِنْ 80% منَ الماء، وأنَّ جسمَ الإنسانِ مُعظمهُ ماء، وأنَّ كافَّةَ وظائفِ الجسمِ الحَيِّ تتَوقَّفُ في غيابِ الماء ...
ومِنْ هذهِ الدوابِّ مَنْ يَمشي على بَطنِه، كالأفاعي والديدانِ وما شاكلَها منَ الزَّواحِف. ومنهمْ مَنْ يَمشي على رِجلَين، كالإنسانِ والطَّير. ومنهمْ مَنْ يَمشي على أربَع، كالأنعام.
ويَخلقُ اللهُ ما يَشاءُ، ممّا ذُكِرَ وغَيرِه، واللهُ قادِرٌ على ذلك، لا يُعجِزُهُ شَيء، فيَخلُقُ ما يَشاءُ كما يَشاء.
{لَقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} (النور: 46)
46 -لقدْ أنزَلنا في هذا القُرآنِ آياتٍ مُحكَمَةً فيها أحكامٌ عادِلَة، وحِكَمٌ وأمثالٌ بيِّنَة، واللهُ يُرشِدُ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ -بالتَّفَكُّرِ فيها والاعتِبارِ بها- إلى الطَّريقِ المُستَقيمة، التي تؤدِّي إلى السَّعادَةِ والفَلاح.
{وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ} (النور: 47)
47 -ويَقولُ المُنافِقونَ الذينَ لم يَتَّبِعوا الصِّراطَ المُستَقيم: آمَنَّا باللهِ رَبًّا، وبمُحمَّدٍ نَبيًّا ورَسولًا، وأطَعنا أمرَ اللهِ ورَسولِه، ثمَّ يُعرِضُ فَريقٌ منهمْ عَمَّا يأمرُ بهِ الدِّين، مِنْ بَعدِ ادِّعائهمُ الإيمانَ والطَّاعَة، وما أولئكَ بمؤمِنين، فإنَّهمْ يُظهِرونَ خِلافَ ما يُبطِنون.
{وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ} (النور: 48)
48 -وإذا دُعيَ هؤلاءِ المُنافِقونَ إلى دِينِ الله، وأنْ يَحكُمَ رَسُولُهُ بينَهمْ وبينَ خُصومِهم، إذا فَريقٌ منهمْ يأبَى ويَستَكبِرُ عنْ قَبولِه، لمَعرِفَتِهمْ أنَّ الحُكمَ بالحقَّ ليسَ في مَصلَحتِهم، ورَسولُ اللهِ لا يَحكمُ إلاّ بالحَقّ.
{وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ} (النور: 49)