49 -فإذا كانَ الحقُّ في طرَفِهم، وعَلِموا أنَّهُ سيَحكمْ لهم، أتَوا إليهِ مُطيعينَ مُنقادِينَ لحُكمِه.
{أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (النور: 50)
50 -فهلْ سبَبُ إعراضِهمْ هوَ وجودُ مرَضٍ في قُلوبِهمْ لكُفرِهمْ ونِفاقِهم، أمْ شَكُّوا في أمرِ نبوَّةِ رَسولِنا، أمْ خافُوا أنْ يَظلِمَهمُ اللهُ ورَسولُهُ في الحُكم؟ بلْ إنَّهمْ ظلَموا أنفُسَهمْ وفَجَروا بإعراضِهمْ عنِ الحقّ.
{إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (النور: 51)
51 -إنَّما المؤمِنونَ الصَّادِقونَ في إيمانِهم، إذا دُعُوا إلى حُكمِ اللهِ وقضاءِ الرَّسولِ بينَهم، استَجابوا لنِداءِ الحَقِّ وقَالوا: سَمِعنا كلامَ اللهِ وأطَعنا حُكمَه. فأولئكَ همُ السُّعَداءُ الفَائزون.
{وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} (النور: 52)
52 -ومَنْ يُطِعْ أمرَ اللهِ وأمرَ رسُولِه، ويَخَفِ اللهَ ويَجتَنِبْ ما نهَى عَنه، فأولئكَ النَّاجُون، الفائزونَ بجنَّةِ اللهِ ورِضوانِه.
{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُل لَّا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} (النور: 53)
53 -وحلَفَ المُنافِقونَ حَلِفًا عَظيمًا أنَّكَ إذا أمرتَهمْ بالخُروجِ إلى الجِهادِ خرَجوا، قُلْ لهمْ أيُّها النبيّ: لا تَحلِفوا حَلِفًا فاجِرًا، فإنَّ طاعتَكمْ طاعَةٌ مَعروفَة، هيَ باللِّسانِ فقط، لا بالعمَل. واللهُ خَبيرٌ بأعمالِكمُ الظَّاهِرَةِ والباطِنَة، وما تُضمِرونَ مِنْ كُفر، وتَكذِبونَ في حَلِف.