الصفحة 954 من 1545

{وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ} (النمل: 10)

10 -وألْقِ عَصاكَ على الأرْض. فلمَّا ألقَاها ورَآها تتَحرَّكُ وتَضطَرِبُ كأنَّها حيَّة، هربَ مِنَ الخَوفِ ولم يَرجِع، فناداهُ رَبُّه: يا موسَى لا تَخَفْ ممَّا ترَى فأنتَ في حِفظي، وأنبِيائي المُرسَلونَ لا يَخافونَ عندَ الوَحي إليهم، ولا يَخطُرُ ببالِهمْ خَوفُ أحَد. أو لا يَكونُ لهمْ عندي سُوءُ عاقِبَةٍ ليَخافوا منه.

{إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (النمل: 11)

11 -لكنْ مَنْ ظلَمَ مِنْ سَائرِ العِبادِ وأذنَبَ فإنَّهُ يَخاف، إلاّ مَنْ تابَ وعمِلَ صالِحًا، فإنِّي أغفِرُ ذَنبَهُ وأرحَمُه.

{وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ} (النمل: 12)

12 -وأدخِلْ يَدكَ في جَيبِكَ -وهوَ فَتحَةُ القَميصِ مِنْ أعلَى الصَّدر- ثمَّ أخرِجْها، تَخرُجْ بَيضاءَ مُتَلألِئةً تَشِعُّ نورًا، مِنْ غَيرِ مرَضٍ ولا أذًى كالبرَصِ ونَحوِه.

ويَبدو أنَّ المَقصُودَ إدخالُ اليَدِ في الجَيبِ ووَضعُها تحتَ الإبط، وهذا ما فُهِمَ مِنَ الآيةِ (22) منْ سورَةِ طه: {وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى} .

وهذهِ مُعجِزَةٌ أُخرَى مِنْ بينِ تِسعِ مُعجِزاتٍ أيَّدْتُكَ بها لتَذهَبَ إلى فِرعَونَ وقَومِه، فإنَّهمْ فاسِقونَ خارِجونَ عنِ الطَّاعَةِ والدِّينِ الحَقّ.

{فَلَمَّا جَاءتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ} (النمل: 13)

13 -فلمَّا جاءَتْهُمْ هذهِ المُعجِزات، وظهَرَتْ على يَدَي موسَى بَيِّنَةً واضِحَة، قالوا: هذا سِحرٌ ظاهِرٌ بَيِّن!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت