الصفحة 956 من 1545

{حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} (النمل: 18)

18 -حتَّى إذا مرَّ معَ جَيشِهِ بوادِي النَّمل، قالَتْ نَملَةٌ مُخاطِبَةً نَملًا منْ جِنسِها بلُغَتِها: ادخُلوا مَساكِنَكمْ حتَّى لا يَحطِمَكمْ سُلَيمانُ وجُنودُهُ وخيولُهُ دونَ أنْ يَشعُروا بذلك.

{فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} [النمل: 19]

19 -فسَمِعَ سُلَيمانُ ما قالَتِ النَّملَة، وتبَسَّمَ سُرورًا بما فَهَّمَهُ اللهُ مِنْ كلامِها، وأُلهِمَ الشفقَةَ والتَّقوَى بذلك، وقالَ في عُبوديَّةٍ وخُشوع: اللهمَّ ألهِمني أنْ أشكُرَ نعمتَكَ التي منَنْتَ بها عَليّ، مِنَ النبوَّةِ والمُلْكِ وتعَلُّمِ مَنطِقِ الحيَوان، ونِعمتَكَ على والدَيَّ بالإيمانِ والإسْلام، ووَفِّقني لأقومَ بالأعمالِ الحسَنَةِ التي تُحِبُّها وتَرضَى بها، وأدخِلني في جُملَةِ الصَّالِحينَ مِنْ عِبادِكَ إذا توفَّيتَني، واحشُرني في زُمرَتِهم.

{وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ} (النمل: 20)

20 -وبحثَ سُليمانُ عنِ الطَّير، وطلبَ ما فُقِدَ منها، فلمْ يرَ مِنْ بينِها الهُدْهُد، فقال: ما لي لا أرَى الهُدْهُد، أمْ أنَّهُ غابَ مِنْ غَيرِ إذني؟

والهُدْهُدُ طائرٌ ذَكيٌّ حَذِر، سَريعُ المُلاحظَة، قَويُّ الذَّاكِرَة، واسِعُ الحِيلَة، ويُكْنَى بأبي الأخبار. ولا يَجوزُ قَتلُه، كما جاءَ في حَديثٍ صَحيح.

{لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} (النمل: 21)

21 -لأُؤَدِّبَنَّهُ بما يَستَحِقُّ لعَدَمِ طاعَتِه، كنَتْفِ ريشِه. أو لأَذبَحَنَّه، أو ليَأتيَنِّي بعُذرٍ واضِحٍ مَقبُول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت