ولا تُزَوِّجوا المشركينَ منَ النساءِ المسلِماتِ حتَّى يؤمِنوا، وإنَّ عَبدًا مُؤمِنًا مهما كانَ شأنُه، أفضلُ منَ المشركِ ولو كانَ ذا حَسبٍ ومالٍ وجَاه.
فإنَّ المشركينَ يَنضوونَ تحتَ ملَّةِ الكفرِ التي مآلُها النار، وإنَّ معاشرتَهمْ ومخالطتَهمْ تبعثُ على حُبِّ الدنيا والتعلُّقِ بها وإيثارِها على الدَّارِ الآخِرَة، وعاقِبَةُ ذلكَ وَخيمة. واللهُ سبحانَهُ يَدعو إلى الجنَّةِ والرَّحمةِ والرِّضوانِ بما شَرعَ لكمْ منَ الأحكام، لتُمَهِّدَ لكمْ طريقَ المغفرةِ والسَّعادة. وهذا ما بيَّنهُ لكمْ ربُّكم، لتَتذكَّروا وتُؤمِنوا، وتَعمَلوا وتَشكروا.
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي المَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ} (البقرة:222)
222 -ويَسألونكَ عنْ حكمِ مُجامَعَةِ المرأةِ وهي في الحَيض، فقلْ: هوَ أذًى وضَررٌ وألم، فاعتَزِلوا النساءَ أثناءَه، ولا تُجامِعوهنَّ حتَّى يَطْهُرْنَ منه، فإذا تطهَّرْنَ فانكِحوهنَّ في فروجهنَّ ولا تَعدُوْهُ إلى غيرِه. واللهُ يحبُّ التوّابينَ منَ الذنوبِ وإنْ تكرَّرَ ذلكَ منهم، ويُحِبُّ المتَنزِّهينَ عنِ الأذَى والأقذار، مِنْ إتيانِ الحائض، أو مجامعتِها في غيرِ مكانِ النكاح.
{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ} (البقرة:223)
223 -وهذهِ نساؤكمْ مَوضِعُ زَرعِكم، فأتُوهنَّ أثناءَ الجماعِ كيفما شئتُم، مُقبِلةً أو مُدبِرة، على أنْ يكونَ الإيلاجُ في الفرجِ لا يَتعدّاه.
وقَدِّموا لأنفسِكمْ قبلَ الجِماعِ بما هوَ مُناسِب، واذكروا اللهَ وأطِيعوه، ولا تتَعدَّوا حدودَ ما حرَّمَهُ عليكمْ في ذلك.
واعلموا أنَّكمْ ستَلقَوْنَهُ يومَ الدِّين، فيحاسِبُكمْ على أعمالِكمْ جميعًا. وبشِّرِ المطيعينَ للهِ بما يَسُرُّهم.