الصفحة 99 من 1545

{وَلَا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (البقرة:224)

224 -وإذا حلفتُمْ باللهِ وأكَّدتموه، ثمَّ تَبيَّنَ لكمْ خطأُ ما ارتأيتُموه، فلا يكنْ هذا الحَلِفُ سببًا وعارِضًا بينكمْ وبينَ عملِ البِرِّ والتقوَى والإصلاحِ بينَ الناسِ وذوي الرَّحِم. والمطلوبُ أنْ تكفِّروا عنْ يمينِكمْ وتَعملوا الذي هوَ خَير. واللهُ سميعٌ لِما تقولون، عليمٌ بما تقصدونَ وتبتغونَ بحلفكم.

{لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ} (البقرة:225)

225 -لا يُعاقبُكمُ اللهُ على ما صدرَ منكمْ منَ الحَلِفِ غيرِ المقصُود، عَفوًا بما يَجري بهِ اللِّسان، بلْ يحاسِبُكمْ على ما قَصدتموهُ منهُ ونوَتْهُ قلوبُكمْ وأكَّدتُموه، فهوَ الذي يَحتاجُ إلى كفّارة. واللهُ يَغفِرُ لعِباده، وهوَ حليمٌ عليهم.

{لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (البقرة:226)

226 -الذينَ يَحلِفونَ ألاّ يُجامِعوا زوجاتِهم: أمامَهمْ مدّةُ أربعةِ أشهرٍ ليَعودوا إليهنَّ ويُجامِعوهنّ، وإلاّ فإنَّ للزوجةِ حقَّ مطالبتهِ بالطلاق، ويُجبَرُ الزوجُ على ذلكَ من قِبَلِ القاضي إنْ لم يَعُد، وإذا عادَ فإنَّ عليهِ كفّارةَ يمينٍ عندَ أكثرِ أهلِ العلم، ويَغفِرُ اللهُ لهُ ممّا قصدَ الإضرارَ بالزوجة، ويرحمُهَ بعدَ عودتهِ إليها، التي تُعتَبرُ كتَوبةٍ منه.

{وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (البقرة:2279)

227 -فإذا مَضَتْ أربعةُ أشهرٍ وعزمَ الزوجُ على طلاقِها، فطلَّقها، فقدِ انتهَى الأمر، ولا يقعُ الطلاقُ بمجرَّدِ مُضيِّ الأربعةِ أشهرٍ عندَ الجمهور، بلْ لابدَّ منْ أنْ يطلِّقها، وإلا أجبرَهُ القاضي على ذلك، ما دامَ أنَّهُ لم يَرجِعْ إليها. وإنَّ اللهَ سميعٌ بما جرَى منهمْ منَ الطلاق، وما دارَ أثناءَهُ مِنْ كلام، عليمٌ بنيّاتِهمْ وما قَصدوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت