فهرس الكتاب
وليسَتْ أحجارًا قُطِّعَتْ مِنْ صُخورٍ أو جِبالٍ كما ذُكِرَ مِنْ قَبل. وهيَ مِنْ صُنعِ الفَراعِنة، الذي يَدُلُّ عل جِنسِ ما قامَ بهِ هامانُ مِنْ بِناءِ الصَّرحِ العالي، الذي دمَّرهُ اللهُ تعالَى {وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ} {سورة الأعراف: 137} .
{وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ} (القصص: 39)
39 -وطغَى فِرعَونُ وتجبَّرَ هوَ وجنودُهُ في أرضِ مِصرَ وأكثَروا فيها الفَساد، بغَيرِ أمرِ حَقٍّ ولا نظَرِ إصْلاح، فضَلُّوا وكفَروا، وظَنُّوا أنَّهمْ لنْ يُبعَثوا بعدَ الموتِ للحِسابِ والجَزاء.
{فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} (القصص: 40)
40 -فأخَذناهُ معَ جُنودِهِ وألقَيناهُمْ في البَحرِ وأغرَقناهُمْ فيهِ جَميعًا، فانظُرْ أيُّها الرَّسُولُ كيفَ كانَ مآلُ المُشرِكينَ المُعتَدين، ليَكونوا عِبرَةً للعالَمين.
{وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ} (القصص: 41)
41 -وجعَلناهُمْ قُدوَةً في الضَّلال، يَدعونَ إلى الكُفرِ والمَعاصِي وتَكذيبِ الرُّسُل، ممَّا يؤَدِّي بهمْ إلى النَّار، وفي يَومِ القيامَةِ لا يَنصُرُهمْ أحَد، ولا يَدفَعُ عنهمُ العَذاب.
{وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ} (القصص: 42)
42 -ولعَنَّاهُمْ في هذهِ الدُّنيا، ويَلعَنُهمُ المَلائكَة، والمؤمِنونَ يَلعَنونَهمْ خلَفًا عنْ سلَفٍ حتَّى قيامِ السَّاعَة، وهمْ في يَومِ القيامَةِ مِنَ المُبعَدينَ المَطرودينَ مِنْ رَحمَةِ الله، وسيَكونونَ في أسوَأ حالٍ وأشَدِّ عَذاب.