الصفحة 988 من 1545

والتَّوراةُ أعظَمُ كتابٍ سَماويٍّ بعدَ القُرآن، وقدْ حكمَ بها نَبيُّونَ كُثُرٌ بعدَ موسَى عَليهِ الصَّلاةُ والسَّلام، والإنجِيلُ نزلَ مُتَمِّمًا لها. وقدْ بُدِّلا وحُرِّفا، ونُسِخَتْ جَميعُ الكتبِ السَّماويَّةِ بالقُرآنِ الكريم.

{فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (القصص: 50)

50 -فإذا لم يَستَجِبِ المشرِكونَ لِما جِئتَهمْ بهِ مِنْ عندِ الله، فاعلمْ أنَّ مَوقِفَهمْ هذا ليسَ عنْ حُجَّةٍ ودَليل، بلْ هوَ عِنادٌ مِنْ عندِ أنفُسِهم، ومُتابَعَةٌ لأهوَائهمُ الضَّالَّةِ وأفكارِهمُ الزَّائغَة، وليسَ هُناكَ أضَلُّ ممَّنْ تابعَ هَواهُ ورَغبتَهُ بغَيرِ دَليلٍ مِنَ اللهِ العَليمِ الحَكيم، واللهُ لا يَهدي مَنْ ظلمَ نَفسَهُ فأعرَضَ عنِ الدِّينِ الحَقِّ واتَّبعَ هَواه.

{وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} (القصص: 51)

51 -ولقدْ أنزَلنا القُرآنَ مُتواصِلًا بَعضَهُ إثْرَ بَعض، بحَسبِ ما تَقتَضيهِ الحِكمَة، ليَتذَكَّرَ القَومُ بذلكَ أمرَ اللهِ بعدَ كُلِّ قِصَّةٍ وحادِثَةٍ وخبَر، وليَكونَ أكثرَ تأثيرًا في نفُوسِهم.

{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ} (القصص: 52)

52 -العُلماءُ الأولياءُ الذينَ آتَيناهمُ الكِتابَ مِنْ قَبل، همُ الذينَ يؤمِنونَ بالقُرآن.

{وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ} (القصص: 53)

53 -إنَّهمْ مؤمِنو أهلِ الكِتاب، الذينَ إذا سَمِعوا آياتِ القُرآنِ تُتلَى عَليهمْ قالوا: آمَنَّا بأنَّهُ كلامُ اللهِ تعالَى، إنَّهُ الحَقُّ الذي كُنَّا نَعرِفُهُ في كتُبِنا، فقدْ كُنَّا مُسلِمينَ مُوَحِّدينَ قَبلَ نُزولِ القُرآن، وكنَّا مُصَدِّقينَ بالرَّسولِ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، فإنَّ ذكرَ صِفَتِهِ والحَديثَ عنِ القُرآنِ مَوجودٌ في التَّوراةِ والإنجِيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت